كتاب وأراء

دبلوماسية التهدئة

تجنب التصعيد واستخدام دبلوماسية التهدئة لحل الخلافات الناشئة بين الأطراف المختلفة في الشرق الأوسط يحتاج إلى عمل مكثف وحوارات هادئة، حفاظا على المنطقة من الانجرار إلى مزالق فقدان الاستتباب الأمني، بما يحمله من أضرار كبيرة، لن يستفيد منها أحد، بل وسيتضرر الجميع من عواقبها الجسيمة. الجهود الدبلوماسية هذه، تصدت لها دولة قطر، بحكمتها المعهودة، لتجنيب المنطقة مزيدا من التوتر والتصعيد، والتصعيد المضاد، بتحركات دبلوماسية فاعلة، لتحقيق أهداف المنطقة في السلم والأمن، وتجنب النزاعات. وفي هذا السياق كان تلقي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالا هاتفيا أمس الأول من أخيه فخامة الرئيس الدكتور برهم صالح رئيس جمهورية العراق الشقيقة، والذي تم خلاله استعراض مستجدات الأوضاع في العراق، لا سيّما الأحداث الأخيرة، والسبل الكفيلة بالتهدئة لتجنيب العراق والمنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد.. إضافة إلى تلقي صاحب السمو، اتصالا هاتفيا، من أخيه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة، استعرضا فيه تطورات الأحداث، وسبل التهدئة، حفاظا على أمن واستقرار المنطقة. ومواصلة للحراك الدبلوماسي الهادئ، أجرى سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفيا مع كل من سعادة مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، وسعادة جان إيف لودريان وزير الخارجية الفرنسي، لمناقشة آخر المستجدات على الساحة الإقليمية، لاسيما آخر التطورات في العراق، والسبل الكفيلة بحل القضايا الخلافية في المنطقة. الحراك الدبلوماسي القطري، يأتي انطلاقا من الدور الدبلوماسي العظيم، الذي ظلت تلعبه دولتنا بشأن التهدئة والسلم، وحرصها الدائم على الاستقرار، عبر التمسك بلغة الحوار الدبلوماسي الهادئ، لتقريب وجهات النظر، وتعاون كافة الأطراف المعنية، من أجل تحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز السلم والأمن في المنطقة، ما ينعكس بالضرورة على السلم والأمن الدوليين.

رأي الوطن