كتاب وأراء

جرائم ضد الإنسانية

يمثل استهداف الكلية العسكرية في طرابلس بقصف جوي دموي، أسقط عشرات القتلى والجرحى من أبناء الشعب الليبي الشقيق وشبابه، جريمة جديدة، ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي تتعرض لها العاصمة الليبية.
الجريمة الجديدة أدانتها قطر بأشد العبارات، واعتبرت وزارة الخارجية أن القصف قد يرقى إلى جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لحماية المدنيين، وفتح تحقيق عاجل في الحادثة يمهد لتقديم المعتدين إلى العدالة الدولية.
وهو ما أكدته البعثة الأممية في ليبيا، والتي شددت في بيان لها على أن «التمادي المستمر في القصف العشوائي الذي يطال المدنيين والمرافق المدنية الخدمية، كالمستشفيات والمدارس وغيرهما، قد يرقى إلى مصاف جرائم الحرب، ولن يفلت الجناة من العقاب، طال الزمن أو قصر».
إن المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الذي دعته حكومة الوفاق الشرعية في ليبيا الشقيقة للاجتماع، مطالب بموقف حازم ورادع وفوري ضد هذه الجرائم ومرتكبيها، قبل أن يتفاقم الوضع، وتسيل مزيد من دماء الأشقاء في العاصمة الليبية، فالردع الفوري هو الضمانة الوحيدة لوقف الاعتداءات التي ترتكب ضد المدنيين الليبيين، كما أن معاقبة مرتكبي تلك الجرائم بات ضرورة قصوى، حتى لا يفلت الجناة من العقاب، وهو ما يسوغ لهم ويسهل عليهم ارتكاب مزيد من الجرائم ضد الأبرياء.
بقلم: رأي الوطن

رأي الوطن