كتاب وأراء

السودان.. المرحلة السياسية الراهنة وأهمية التوافق «1-2»

في كل توقيت تحتشد فيه التحديات بالأوطان تصبح مسؤولية الانشغال بالشأن السياسي العام أكثر ضرورة.
ان واقعا سياسيا جديدا يشهده السودان حاليا. وبمرور الوقت يبدأ الرأي العام في طرح التساؤلات واحدا اثر الآخر:- هل نحن نمضي في الطريق السياسي الملائم الذي يحفظ مصلحة الوطن والمواطنين؟.. وهل تصبح الفترة السياسية الجديدة بعد ان طوى الشعب فترة «نظام 30 يونيو 1989» هي فترة راسخة تقوم على مقومات للبناء السياسية ذات قوة فائقة بمقدورها تحدي ومجابهة كافة المصاعب الداخلية والخارجية؟.. وهل يتم الاصغاء – تدريجيا إلى اصوات من ينادون بوفاق ومصالحة وطنية جامعة لا تستثني احدا؟..
وهل احسنا ترتيب اولويات المرحلة.. وهل افسحنا المجال لكل صاحب رأي في العمل السياسي أو في تخصصات عديدة في مقدمتها الاقتصاد والاجتماع والثقافة والتخطيط الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة ليقولوا كلمتهم إلى جانب كل من يريد الاسهام بصدق وفاعلية وشفافية في رسم خريطة طريق تقود السودان مجددا إلى ادواره العربية والاسلامية والافريقية المشهودة؟.
.. انها مجرد «رؤوس أقلام» رسمتها هنا بإيجاز وفي توجه تلقائي للتعبير عن بعض مشاعر وافكار واقع السودان في يناير 2020 والنظر إلى السنين المقبلة بمشيئة الله تعالى.
ان النظر إلى المستقبل يجعل القلم يصحو مرة تلو أخرى ليرسم ببساطة ويسر بعض الافكار والمشاعر التلقائية عن ما يريده اهل السودان – بصدق وشفافية – لوطنهم خاصة وان الساحتين الاقليمية والدولية تشهدان الآن توترات لا تحصى.
ان النظرة الواقعية كانت تقول بانه يجب اعلاء روح العمل السياسي الجماعي بحيث لا نرى أي اقصاء لأي قوى سياسية أو شخصيات مستقلة أو منظمة من منظمات المجتمع المدني تريد ان تسهم بفاعلية قوية في رسم خريطة طريق المستقبل السياسي والاقتصادي.
ان انشغالات كثيرة تترى عبر الساحة السياسية السودانية وفي مقدمتها مسألة بسط الأمن في كل شبر من السودان.
ان العديد من الهواجس باتت ترتسم حاليا في المشهد السوداني حيث نرى ان الشكاوى تتزايد من«الانفلات الامني» ويتمثل ذلك في تزايد النشاط الاجرامي اما لأفراد أو لـ «عصابات» تروع امن المواطن بمختلف الاقاليم.
ان التحرك العاجل من السلطات في هذا التوقيت السياسي الانتقالي يجب ان يكون موجها نحو وضع خطة أمنية شاملة تعيد للشارع السوداني الشعور التام بالأمان.
ان هنالك الانشغال بواقع الهم المعيشي وهو انشغال ينبغي ان تتسارع فيه الجهود برؤية تستشعر ما تعانيه العديد من الفئات الاجتماعية بعد ان شهد اقتصاد السودان تدهورا غير مسبوق منذ السنوات الاخيرة لنظام يونيو.
{ (يتبع)
بقلم: جمال عدوي

جمال عدوي