كتاب وأراء

الصحافة السودانية.. حزن على رحيل صحفي مرموق

تفتقد الساحة الصحفية السودانية مجددا أحد أهم رموزها على مدى العقود الزمنية الأخيرة.. فقد غادر دنيانا الفانية (مساء الأحد 29 ديسمبر الجاري) الصحفي الكبير فضل الله محمد عن خمسة وسبعين عاما، وكان الفقيد قد ترأس تحرير العديد من الصحف السودانية ووضع بصمات متميزة في مسار العمل الصحفي.
إن تجربته هي جزء من تجربة جيل تميز بسمات مهنية وإبداعية حظيت طويلا بإعجاب الشارع السوداني، وبرحيله تستغرق ساحة الصحافة في الحزن.
في هذا المقام قال وزير الإعلام السوداني، فيصل محمد صالح، في تصريح إعلامي: «أنعي للشعب السوداني وفاة الصحفي والشاعر الكبير فضل الله محمد»، مضيفا أن «فضل الله رقم كبير في الصحافة والشعر، وقد أثرى وجدان الشعب السوداني وغرس مهنيته في تلاميذه من الصحفيين».
إننا نترحم على الفقيد الراحل فضل الله محمد وندعو المولى عز وجل ان يثيبه الجنة على ما قدم من عطاء وطني مخلص طيلة حياته..
وقد ترأس الراحل «فضل الله محمد» مجلس الصحافة والمطبوعات الحكومي عام 2015، وهو من مواليد مدينة مدني عام 1944، وتخرج في جامعة الخرطوم في كلية القانون.
واشتهر فضل الله بقصائده التي تغنى بها السودانيون إبان ثورة أكتوبر الشعبية 1964 والتي أطاحت بنظام الفريق «عبود»، وله عدد من القصائد التي غنّاها عدد من الفنانين منها «زاد الشجون، الحب والظروف، طريق الماضي».
وقد ظلت تجربة الراحل فضل الله محمد إلى جانب مجايليه الذين أسهموا بامتياز في رسم طريق مهني واضح ينحاز إلى الحقيقة ويقف إلى صف شعبه وهو يواصل التطلع مرحلة اثر اخرى لتحقيق اهم غاياته الوطنية، ظلت تلك التجربة متألقة بالعطاء الثر.
ومن بين الأسماء الصحفية المرموقة ممن تلمذوا على يدي الراحل فضل الله محمد كلٌ من: «فيصل محمد صالح (وزير الإعلام السوداني الحالي) ومحمد محمود راجي ومحمد الشيخ حسين وغيرهم.لقد عمل معه العديد من رموز العمل الصحفي في ظل عهود زمنية شهدت اضطرابات كبيرة . وستظل اجيال من الصحفيين تراجع دفاتر تجربة جيل فضل الله محمد وما قام به جيلهم الرائد، من جهود دؤوبة هدفها تقديم عمل صحفي يومي مشهود يعجب القراء ويضيف اليهم الكثير من المعارف ويزودهم بالحقائق. وقد اتسمت تجربته إلى جانب الإسهام الصحفي بكتابته لمجموعة من اروع قصائد الشعر .
بقلم: جمال عدوي

جمال عدوي