كتاب وأراء

«26» ديسمبر كانون الأول

في مثل هذا اليوم من العام 1881م وُلد «هانس ويلزدروف» مُؤسِّس ساعات «روليكس» الشهيرة!
في الحقيقة لا أحد يعرف ما معنى «روليكس»، وعندما سُئل هانس عن معناها قال: لقد امتطيتُ حصاني ذات يوم، وسمعتُ صوتاً يهمسُ في أُذني ويقول «روليكس» فأسميتُها كذلك!
لم يكن أحد يعرف ماركة «روليكس» أول الأمر، كانتْ ماركة عادية حتى العام 1927م عندما قامتْ امرأة بعبور بحر المانش سباحةً وانبهر الناس أن ساعتها لا تزال تعمل!
ساعات «روليكس» ربما تكون الأكثر فخامةً والأغلى سعراً، ولكن المُدهش أنها تُدار عن طريق مُؤسَّسة غير هادفة للربح! فالأرباح تذهبُ لتطوير الشركة، ورواتب الموظفين، والأعمال الخيرية! تربح «روليكس» أربعة مليارات دولار في العام ولا تذهب هذه المبالغ لأحد بل يُعاد تدويرها في مشاريع خيرية كالإنفاق على التعليم، والصحة، وبناء بيوت للفقراء، ومُساعدة الدول الفقيرة في البنية التحتية، والتبرُّع لدور العجزة والمُسنِّين!
ذكَّرتني شركة «روليكس» بالأوقاف التي جاء بها الإسلام، وتلقَّاها المُسلمون بالقبول وأنفقوا فيها من باب التكافل الاجتماعي والصدقة الجارية، وقد قرأتُ كتاباً عن الأوقاف في الإسلام، فأذهلني بعض ما جاء فيه!
{ أقام أحدهم وقف «النساء الغاضبات» وهو أشبه بفندق ضخم فاخر، إذا تخاصمتْ المرأة مع زوجها وأرادتْ أن تخرج من البيت وليس لها أهل تذهب إليهم، أو أنها لا تُريد إدخالهم في مشكلتها، تذهب إليه مُعزَّزة مُكَرَّمة، تُقيم مجاناً، ريثما تهدأ الأمور، وتعود المياه إلى مجاريها!
{ وأقام أحدهم وقف «الصحون المكسورة» وفكرته أنه إذا قام عبد أو أَمَة بكسر طبق في البيت وغضب السيد، يقوم من قام بكسر الصحن بالذهاب إلى الوقف وإحضار واحد مشابه له مجاناً بدل أن يدفع ثمنه، أو ينزل به سخط السيد!
على أنَّ حل المشاكل في البيت أفضل، والعفو عن الخدم أمر نبيل، إلا أن المشاكل تحصل لهذا كانت الأوقاف!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي