كتاب وأراء

تعلم بالمرح والدكتور أبو جلبان

عرفته أستاذاً وواعظاً في مصلى برج التعليم عقب صلاة الظهيرة، ولطالما وعظنا بأحاديثه الممتعة الماتعة، الثرية المثرية، والتي أقامت وأقعدت، وأثارت وحمست من له قلب، وألقى السمع وهو شهيد، مواعظ مبعثها غيرة الشيخ، ونقاؤه وحبه في تهذيب العقول والنفوس والقلوب، في وعظه متعة ومنفعة، يتكلم عن الجمال الإسلامي والفضائل الإسلامية، بروائع البيان وخوالد بعض أبيات القصائد، الحديث عن الشيخ الدكتور هاني صلاح محمد أبو جلبان الموجه التربوي لمادة التربية الإسلامية بوزارة التعليم والتعليم العالي في دولة قطر لا يمل، ولو أني دونت كل دروسه ومواعظه التي ألقاها، لكان من ذلك كتاب قيم ثري مثري مؤثر، من قريب أهداني الدكتور كتابه القيّم بعنوان تعلم بالمرح الإبداع في تدريس القرآن الكريم والسيرة النبوية المطهرة، يحاول الكاتب من خلال هذا العمل إلقاء الضوء على التعلم بالمرح، والتأكيد على أنه من أفضل الطرق في التعليم، وفي فن إيصال المعارف بعيداً عن إصدار الأوامر المباشرة كونها منفرة ولا تنسجم مع النفس البشرية التي تعشق الحرية والاستقلال، فالأسلوب الخالي من الأوامر هو الأسلوب الأمثل المعين على برمجة المعارف في الذاكرة طويلة المدى.
وتناول الكاتب الدكتور في كتابه، ان نبتعد عن التقليدية والنمطية والرتابة التي تعودنا عليها في إيصال المعارف والمهارات والقيم إلى الآخر، والمطلوب منا إيجاد أساليب وطرق شائقة ومحببة للنفس البشرية ومؤثرة ومقنعة للآخرين لكي نحقق الهدف من رسالتنا رسالة السماحة والرحمة.
وحلل الكاتب الدكتور أن التعلم بالمرح من أكثر الوسائل التي تنمي الطلبة من جميع النواحي: (الجسمية، والعقلية، والوجدانية) المحببة الماتعة الشائقة المسهمة في ترسيخ المعارف وبرمجتها في الذاكرة من خلال المشاركة المرغوبة، وتنمي كذلك القدرة على التفكير الإبداعي في حل المشكلات التي يواجهونها في حياتهم اليومية، وعلى التفكير الناقد وعدم التسليم بكل ما يقال أو بكل ما يسمع.
وخلص الكاتب «من هذا المنطلق جاء هذا الحافز لتأليف هذا الكتاب ليكون زاداً للمعلمين وللدعاة إلى شريعة الإسلام السمحة، داعياً العلي القدير أن يتقبل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم».
يذكر أن الدكتور أبو جلبان شغل العديد من المواقع التربوية التعليمية ومشاركا في عدة مؤتمرات دولية، وله عدة إصدارات وكتب قيمة، تنوعت بين التربوية والقصصية والحوارية، وله عدة مناشط وورش تدريبية توعوية ثرية مثرية، وحرياً بمراكز تحفيظ القرآن المنتشرة في أرجاء الدوحة وضواحيها اقتناء الكتاب لأن فيه من المنفعة الشيء الكثير. ومن الروائح الطيب والأريج.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي