كتاب وأراء

«19» ديسمبر كانون الأول

في مثل هذا اليوم من العام 1907م انهار «جسر كيبك» في كندا أثناء إنشائه ممّا تسبّب في قتل عدد كبير من العمال، وبعد التحقيقات تبيَّن أن انهيار الجسر كان بسبب التخطيط السيئ من المُهندسين والخطأ في الحسابات، منها حسابات الحديد!
المُهندسون المِتخرِّجون في كندا يحصلون على خاتم حديدي يتم وضعه في الإصبع في نهاية فترة التدريب بعد الجامعة، والهدف منه أن يتواضع المُهندسون ويتذكروا حادث انهيار «جسر كيبك» ويتذكَّروا أنهم مسؤولون عن أرواح البشر وأن أي خطأ قد يتسبَّب في حدثٍ مأساويٍ آخر!
أعجبتْنِي فكرة الخاتم الحديدي في كندا، وذكرتني بشيء كنتُ قد قرأته سابقاً في كتاب يتحدث عن تاريخ الأشياء، يُخبرك عن أصل كذبة أبريل، فكرة تقديم الساعة وتأخيرها، فكرة خطوط الطول والعرض، بداية المُثلَّجات، الرسوم المُتحركة، وكثير من الأشياء الأخرى، رحِم الله الكتاب فقد استعاره مِنِّي أحدهم وسافر، على أية حال فإن الذين لم يُسافروا لم يُعيدوا إلىّ كتبي حتى أنتظر أن يُعيدها المُسافرون!
المهم وبلا طول سيرة، وعلى ذمة الراوي فإنّ القبعة التي يعتمرها الخرِّيجون فوق رؤوسهم في حفلات التخرُّج الجامعية تعود إلى الأندلس حيث كان المُسلمون هناك يُلبِسون المُتخرِّج قبعة وفوقها مصحف، والهدف من هذا أن يعرف المُتخرِّج أمرين:
1 - «فوق كل ذي علم عليم»
2 - يجب أن يكون المصحف وحده فوق رأسك وبقية الأشياء تحت قدميك!
وعلى سِيرة بداية الأشياء، عندما كانتْ لندن غارقة في الأوساخ، كانتْ غرناطة قد وضعتْ في الشوارع حاويات قمامة، وسجَّلتْ أول براءة اختراع في التاريخ لِعربة البلدية التي تدور على هذه الحاويات وتقوم بإفراغها!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي