كتاب وأراء

على خطى المؤسس طيب الله ثراه

في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا لم نجد في قواميس الكلام كلاما يفي بحقها، أو يصف هذه الروح الوطنية المفعمة بالولاء والانتماء، لكن خير من عبر عما يجيش في صدورنا هو الشعب القطري، فهو الذي سطَّر أروع الحكايات وأجمل الروايات في حب الوطن، من خلال مظاهر الاحتفال التي تبهر القاصي والداني، والتي تعكس صدق الإخلاص وقمة الوفاء للمؤسس، طيب الله ثراه، وتجديد العهد لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، فكما نهنئ شعبنا المخلص بالقيادة الحكيمة لسمو الأمير، فإننا أيضا نهنئ سموه بهذه المناسبة العزيزة وبحب شعبه له.
نحن في قطر اليوم عندما نحصي إنجازاتنا وأفعالنا ونحلل رؤانا نطمئن أننا نسير على نهج المؤسس فلينم قرير العين طيب الله ثراه، ونقول له نحن نستلهم من سيرتك النقية القيم والمبادئ التي آمنت بها وعملت على تمكينها، ومنها قوة العزيمة والطموح المتوثب الذي عرف عنك، فسيرتك العطرة تحفزنا جميعا على الإنجاز والنجاح والاستعداد للمستقبل الواعد حبا للوطن، فحب الوطن ليس قيمة اجتماعية أو سياسية فقط، وإنما إلى جانب هذا فريضة دينية، فتأتي هذا الاحتفالات وقد حققت دولة قطر إنجازات كبيرة على الصعيد المحلي في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إنه إنجازات كبيرة، جعلتها موضع إشادة من مؤسسات الخبرة والتقييم العالمية، وحققت مكانة مرموقة على الساحة الدولية من خلال سياستها المتوازنة العادلة ونجاحها في القيام بدور وساطات عديدة لإحلال السلام في كثير من المناطق حول العالم.
قطر جميلة اليوم وكل يوم، لكن اليوم استثنائي ليس كسائر الأيام، وما أجمل شعبها الذي يرفع بيرق العز والفخر، وما أجمل احتفالاتها التي تدخل البهجة إلى النفوس وتجدد فينا الروح الوثابة المتطلعة إلى مستقبل أفضل، نسير في الشوارع وعلى الطرقات وننظر إلى البنايات نستمتع بهذه المظاهر البهيجة التي نعيشها وتذكي فينا الحماس وروح المسؤولية، إلى جانب الفعاليات الترفيهية والشعور بالفرح والسرور، والزهو البادي على وجوه المواطنين، وتزيين البنايات والسيارات بصور أميرنا وبالأعلام، وترديد الأهازيج والأناشيد الوطنية عبر وسائل الإعلام، وتوزيع الهدايا التذكارية ذات القيمة المعنوية التي لا تقدر بمال، لن أستطرد كثيرا لأن ما في القلب من حب الوطن تعجز عنه الكلمات ولا تفي به الأقلام.
قطر تستحق دائما الأفضل، شعار جميل والأجمل منه أننا جعلناه بفضل توجيهات قيادتنا الحكيمة واقعا معاشا، خصوصا وأن دولتنا الغالية لم تدخر جهدا في توفير كل الوسائل القادرة على إيجاد مواطن نوعي نموذجي يدرك ما يدور على هذا الكوكب، مواطن متسلح بالعلم والإيمان، شعاره العمل والأمل، يحمل المسؤولية ويمضي في مسيرة البناء والتحديث والازدهار بثقة واقتدار.
بقلم: آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي