كتاب وأراء

شعـبك يحبك

{{ تحتفل دولتنا الحبيبة قطر أميرا وحكومة وشعـبا في الثامن عـشر من شهر ديسمبر من كل عام باليوم الوطني المجيد، وفي هذا اليوم المبارك تفيض الجوانح بالحب والـبهجة والسعادة وتعـلو الابتسامة المشرقة كل الوجوه، وتعـتمل في كل النفوس الآمال الكبار، وتكتسي فـيه «قـطرنا» حلة من الفـرح والسرور.
{{ ومنذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفـدى مقاليد الحكم كرّس كل وقـته لخدمة وطنه وشعـبه، فـقـد عاهـد ربه وضميره بأن يؤدي رسالته كقائد لهذه الأمة عـلى أكمل وجه، فاهـتمام سموه الدائم بالإنسان القطري لأنه أصل الثروة الحقيقية وديمومة التواصل مع الحضارة والجـذور، واهـتمامه بتحـديث الدولة في كل الميادين خير شاهـد ودليل عـلى ذلك.
** إن الحب المتبادل ما بين القائد والشعـب يزداد في كل يوم، إنه إحساس كل فـرد من أفـراد هـذا الوطن، ولقـد تمثل هـذا الشعـور في الكثير من المناسبات الوطنية والدينية والاجتماعـية وغـيرها من المناسبات.
** وكما يتباهى المواطن بوطنه فإن الوطن يتباهى هـو الآخـر برجاله الأفـذاذ، ويفـتح سجل الخلود لأبنائه الغُـر الميامين، فـفي عهد سمو أمير البلاد المفـدى تتحقق الأمنيات وتتحول الأحلام إلى واقع ملموس في كل مجال.
{{ ولكن عـلينا أن نضع نصب أعـيننا أن حب الوطن ليس مظهـرا وشعارا فحسب، بل لابد أن يتم ترجمة هـذا الحب إلى عـمل خلاق مبدع، يحقق للوطن أسمى مكانة بين الدول، ولن يتأتى لنا ذلك إلا ببذل المزيد من العـطاء، فهـذا هـو دور كل مواطن تجاه قطر، والعـطاء للوطن لا يكون إلا بالتفاني والإخلاص في الأداء في كل موقع وكل مجال، فالوطن بحاجة إلى أبنائه الذين يقـدرون المسؤولية ويتحملونها، وعـلى الشباب «اللا مسؤول» أن يترك حياة اللهو والعـبث لعـز قطر، لا أن يعيش حياة الترف والنعيم والاتكالية والاستهتار بالكثير من الأمور، فالوطن يريد من شباب اليوم رجال الغـد الالتزام والعمل الجاد وأن يساهم في عـملية الخلق والإبداع والتطوير لنهـضة قطر، بأن يعمل من أجلها بجد وبإخلاص متفان ٍ وإيجابية، وأن يحيطها بالحب، فلقـد أغـدقـت عـلينا من خيرها الكثير وأعـطتنا بدون حساب، ورعـتنا خير الرعاية، وشملتنا باهـتمامها، ووفـرت لنا من الأمن والأمان ومن متطلبات الحياة الهانئة السعـيدة ما لم يتوفـر لغـيرنا من الشعـوب والأمم الأخرى. حب الوطن ليس كلمات نرددها عـلى ألسنتنا بل هو أن نعمل من أجله وماذا نستطيع أن نقدم له مقابل كل ما يقـدمه لنا وما يقوم به من أجلنا، حب الوطن يعـني أن الارتباط به أكبر من أن نهتف لفوز المنتخب ونخرج في مسيرات في شارع الكورنيش ونعـرقـل حركة السير وأن نكون سببا في الحـوادث المرورية وأن نعـرض حياة الناس للخطر، أو بتزيين سياراتنا بالأعلام والخروج إلى الشوارع لنحتفل بمناسبة ما تعـبيرا عـن حبنا للوطن، أبدا ما هكذا يكون الولاء للوطن إنه أبعـد وأعـمق من ذلك بكثير.
** وبهذه المناسبة المباركة والعـطرة والسعـيدة عـلى قلب كل من يعيش عـلى هـذه الأرض الطيبة المعـطاءة، نرفع أكف الدعاء لله سبحانه متضرعـين بأن يديم عـلى قطرنا الحبيبة الغالية وشـعـبها نعـمة الأمن والأمان والرخاء والاستقـرار والازدهار في ظل قائد المسيرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله ورعاه.
** وسنبقى يا صاحب السمو عـلى العهد أوفـياء لك، وقـلوبنا تـنبض بحبك وبحب قطر، ونباهي بك العالم، فلقـد أرسيت وشائج الود والمحبة بينك وبين شعـبك، فليحفظك الله وشعـبك وقطر من كل مكروه يا تميم المجد والخير والمحبة والسلام.
بقلم: سلطان بن محمد

سلطان بن محمد