كتاب وأراء

أضاع فرصة تطويق المنتخب السعودي.. لاعتلاء قمة «جبل طويق»

منتخبنا «الأدعم».. أوقات سعيدة.. ولحظات حزينة.. إنها كرة القدم

منتخبنا «الأدعم».. أوقات سعيدة.. ولحظات حزينة.. إنها كرة القدم

لطالما لعـبت كرة القدم، دوراً مهــماً، في تحقيــق التقــارب بين الشــعـوب، وبنـاء الجســـور بـيــن الأمم، وترسيخ القيم، في إطار ما تتضمنه قوانينها، من مبادئ نبيلة، تشجع على المنافسة الشريفة، وتحث على إعلاء الروح الرياضية، عبر تجميع الشباب في بطولاتها، وتعزيز أواصر التلاقي في مبارياتها، في إطار من التصافح، ونسق من التسامح.
.. ولم تخرج مباراة قطر والسعودية في (خليجي 24) عن هذه المعاني، وسط الأجواء القطرية الرحبة، وفي خضم النسائم الأخوية المرحبة، بالجميع، في «دوحة الجميع».
.. ويكفينا نصراً وفخراً، وقوف صاحب السمو «الأمير الوالد» الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إجلالاً واحتراماً واهتماماً، لحظة عزف النشيد الملكي السعودي، في استاد الجنوب.
فهــذا الموقـــف، بحد ذاته، يعد البطولة الأهم، والأعظـــم مــن كل البطــولات، لأنـه من خلال وقفته الشامخة، يعطي درساً للآخرين، عن أخلاق القطريين، الذين يحتفون بضيوفهم، ويقدمون لزوارهم، كل ما يليق بهم، من حفاوة وترحيب، داخل البيت القطري الرحب.
.. ولكل هذا وغيره، فقد حظيت مباراة قطر والسعودية، في (خليجي 24)، باهتمام المراقبين، ليس لقيمتها الكروية، فحسب، بل لدلالاتها المعنوية، في تحقيق التواصل المقطوع، سياسياً بين الشعبين الشقيقين، ومساهمتها في تعزيز التآلف بين القلوب، من خلال اللقاء الكروي، الذي جمع المنتخبين المتنافسين في استاد الجنوب.
.. وأستطيع القول، إن مباراة قطر والسعودية، التي انتهت بفوز «الأخضر» بهدف يتيم، لم تكن مواجهة عادية، بل كانت حواراً أخوياً، بدأ بالمحبة، وانتهى بالمحبة، على أرض المحبة.
.. وبكل المحبة، أكتب هذا المقال، مباركاً فوز الأحبة، انطلاقاً من التزامنا في قطر بالروح الرياضية، التي تجعلنا نتقبل الخسارة الكروية، ولا أقصد أي خسارة غيرها، مع حرصنا على عدم تكرارها.
.. وسنبقى دوما ننظر لمنتخبنا الوطني البطل، المرصع بالنجوم، مثلما ننظر إلى القمر المضيء، الذي قد يصاب يوماً بظاهرة «الخسوف»، نتيجة انعكاس ظل الأرض على سطحه، لكنه يعود مجدداً، ليصبح مضيئاً، ويبقى لامعاً ويظل براقاً، طيلة أيام السنة.
ولعل من السنن المعروفة في كرة القدم، أن مبارياتها حافلة باللحظات السعيدة، والأوقات الحزينة!
.. وهي تصنع الحزن، والفرح في توقيت واحد، وهذا سر الإثارة الدائمة، في مبارياتها وبطولاتها، وتقلباتها المثيرة.
.. وبعيداً عن الإثارة أو الثرثرة، فإن العرف المعروف، أو المبدأ المتعارف عليه في الرياضة، أنه ليس عيباً، خسارة الدولة المستضيفة، إحدى البطولات التي تستضيفها، عندما لا تتأهل للدور التالي، أو تخسر مباراة الحسم في الدور النهائي.
فقد سبق للسعودية، أن خسرت المباراة النهائية، في (كأس الخليج) أمام قطر، بهدفين مقابل هدف واحد، في بطولة (خليجي 22)، التي أقيمت في الرياض في نوفمبر عام 2014.
كما خسرت الإمارات، برباعية أمام قطر، في بطولة كأس الأمم الآسيوية الأخيرة لكرة القدم، التي أقيمت في ملاعب «دار زايد»، وودعت البطولة التي استضافتها.
كمـــا ودع منتخب مـصــر، فــي الصيف الماضي، بطولة كــأس الأمم الإفريقية لكــرة القــدم، من دور الـ (16) بعد خسارته على أرضــه ووســط جمــاهيــره، بهدف مقـــابل لا شيء، أمام منتخب جنوب إفريقيا، في مباراتهما الحاسمة، على استاد القاهرة الدولي.
.. وكان المنتخب المصري يومها، من أبرز المرشحين لتعزيز رقمه القياسي في الفوز بالبطولة، ورفع الكأس الإفريقية، للمرة الثامنة في تاريخه.
.. ولا يحتاج الأمر، لتذكير من لا يذكر، أن إنجلترا خسرت أيضاً، بطولة كأس الأمم الأوروبية، التي استضافتها عام 1996.
كما خسرت ألمانيا، بطولة كأس العالم، التي أقيمت على أرضها، وفي ملاعبها عام 2006، بعد خسارتها في الدور قبل النهائي، أمام إيطاليا، بهدفين مقابل لا شيء!
.. ونفس الأمر، حدث في البرازيل، التي خسرت مونديال 2014، بعد هزيمتها الموجعة، بسباعية ألمانية مقابل هدف واحد، في الدور نصف النهائي، لتودع البطولة، التي استضافتها في ملاعبها، وأشهرها استاد «ماركانا».
.. وبعيداً عن «الكانا» و«المانا»، لو عدنا إلى خسارة منتخبنا، أمام نظيره السعودي، سنجد أن مدربهم «هيرفي رينارد»، اعتمد على خطة دفاعية محكمة، كان يطبقها المدرب الشهير «جوزيه مورينو»، مع الأندية التي تولى تدريبها، يسمونها خطة «ركن الحافلة»، أو تكتيك إيقاف «باص اللاعبين»، أمام المرمى، لمنع المهاجمين من اختراق الدفاع!
.. واعتماداً على ذلك التكتيك الدفاعي، يقف كل لاعبي الفريق في الخطوط الخلفية، عندما يبدأ المنافس، ضغطه الهجومي!
.. وأعتقد ــ ولعلي أكون مخطئاً ــ أن خطة مدرب السعودية، كانت تمثل شكلاً مستنسخاً، من المقاربات التكتيكية، المسجلة باسم المدرب «مورينو»، لمنع الهجمات القطرية المتواصلة، من اختراق منظومته الدفاعية!
.. وربما استخدم «رينارد»، شاحنة، من تلك الشاحنات الكبيرة، التي تنقل التمور، من القصيم إلى الرياض أو العكس!
.. ولا أستبعد أن دهاءه التكتيكي، دفعه إلى استخدام «تريلا» من عربات النقل المبردة، التي تنقل الخضراوات، من «عرعر» في الشمال السعودي، إلى «خميس مشيط»، الواقعة في جنوب غرب «المملكة»!
.. وما من شك، في أن هذا الأسلوب الدفاعي المحصن، يقتل روح الأداء الهجومي، ويرسي قواعد «الكاتيناتشو» الإيطالية الشهيرة، وتعني في مسماها الإيطالي، خطة «مزلاج الباب»، حيث يعــتــمد المدرب على إغــلاق الأبــواب، معـتمداً على مهـاجــم صريـح واحــد، مع إجبــار بقـية اللاعبين العشرة، على العودة إلى الخط الخلفي، والاعتماد على مرتدة واحدة، أو هفوة دفاعية وحيدة، يقع فيها الفريق المنافس، قد تنهي المباراة بهدف مقابل لا شيء!
.. وهذا ما حدث فعلاً، في مباراة قطر والسعودية، التي انتهت بهدف سعودي يتيم، صنع من هجمة «ترفيهية»، تشكلت من لا شيء، ثم أصبحت هي كل شيء!
.. ولأنني أريد أن أقول كل شيء، عن مباراة منتخبنا مع «الأخضر»، لابد من القول إن «الأدعم»، انطلق منذ بداية المباراة، التي خسرها، لتطويق المنتخب السعودي، في محاولة مبكرة، لاعتلاء قمة جبل «طويق» الشهير في «المملكة»، الذي يعتبر واحداً من أكبر جبالها الشاهقة، وقديماً تركزت معظم «حواضر نجد» حوله، أو على الأودية الممتدة على جوانبه، حيث عاشت في كنفه، وفوق كتفه، عشرات الحضارات القديمة، التي سادت ثم بادت، من بينها حضارة طسم وجديس.
.. وهذا الجبل الذي يطوق صحراء نجد، معروف بطبيعته الجغرافية الصعبة، وصخوره الصلبة، وهو يشكل العمود الفقري لإقليم «تهامة» التاريخي، وسمي باسمه لأنه يشبه الطوق، الذي يطوق الصحراء، متسلسلاً، ولا أقول متسللاً، بين وديانها وقراها وحواضرها الممتدة في إقليم نجد.
.. وتأكيداً على حرص «الأدعم»، على تجاوز ذلك الطوق، وتخطي جميع «الأطواق» التي تســتهدفه، وإزالة كل العـراقيل والعقبـات، التي تعترض طريقه، نجح منتخبنا في اختراق الدفاع السعودي، في الدقيقة السادسة، عندما أرسل «الهيدوس»، كرة إلى المنطلق «بيدرو»، الذي أهدى كرة عرضية، على طبق من ذهب، لزميله الهداف «المعز علي»، لكنه على غير عادته، أضاع هذه الفرصة الذهبية، التي كانت كفيلة بإحراز هدف السبق القطري، بعدما تعامل مع الكرة بدون تركيز!
.. وبعد ضياع الفرصة القطرية المؤكدة، حاول المنتخب السعودي، أن يقدم عرضاً ترويجياً، عندما سدد «فراس البريكان» في الزاوية المغلقة، لتجد الحارس «سعد الشيب» في المكان والتوقيت المناسبين، يصد الكرة في رمشة عين!
.. ورداً على التسديدة السعودية، سدد عبدالكريم حسن، من ضربة حرة مباشرة، كرة قوية عالية، في الدقيقة السادسة والعشرين، أطلقها في السماء، لتصل إلى برج «المملكة»، الذي يعتبر من أبرز المعالم المعمارية في السعودية، وتمر الكرة عبر الفتحة الواسعة، التي تعلو البرج الشهير، وتشكل في شكلها الهندسي حرف (V) باللغة الإنجليزية!
.. وفي غمرة الهجوم القطري المتواصل، بحثاً عن هدف التقدم، مرر «سلطان الغنام» كرة عرضية طائرة، في عمق المرمى القطري، كانت تحلق مثل فراشة، فوق زهرة جميلة!
.. وعندما حاول الحارس سعد الشيب اصطيادها، في توقيت خاطئ، لم يستطع الإمساك بها، وكأنها تحولت إلى قطعة من الجمر، لتجد «عبدالله الحمدان»، يحولها برأسه في الشباك القطرية، دون أن ينجح المدافع سالم الهاجري في إبعادها!
.. وهكذا، تم إحراز الهدف السعودي، بطريقة ترفيهية، ولا أقول مرفهة، وسط دهشة المشجيعن، وكأنه من ضمن فعاليات وعروض «موسم الرياض» الترفيهي!
.. وبعيداً عن الترفيه، نظم منتخبنا هجمة منظمة، عندما مرر «بيدرو»، تمريرة إلى زميله عبدالعزيز حاتم، الذي سددها بقوة، لكن الحارس السعودي المتألق «فواز القرني» تصدى لها ببراعة، منقذاً فريقه من هدف محقق.
.. ومع انطلاقة الشوط الثاني، واستشعار منتخب السعودية للخطر المحدق، حاول معالجة الموضوع، مستندا على أن لكل شعب ثقافته الخاصة، في مأكله، وملبسه، وتراثه، الذي يميزه عن غيره من الشعوب، ولهذا حرص بين شوطي المباراة، على تناول كمية من «المطازيز»!
.. وهي أكلة شعبية، تشتهر بها منطقة نجد، وتمتاز بأنها تمد الجسم بالطاقة والحيوية، لتميزها بقيمتها الغذائية العالية، ومذاقها الطيب، ويطلق عليها بعضهم «القريصات»، أو «القبابيط»، التي جعلت منتخب السعودية، يواصل تطبيق تكتيكه الدفاعي المحكم!
.. وفي الدقيقة الثالثة والستين، شارك القائم السعودي الأيمن، في حرمان منتخبنا من هدف قطري محقق، بعد تسديدة «عبدالعزيز حاتم» البارعة من ركلة ركنية رائعة، أخرجها المدافع، لتصل إلى المتأهب «بوعلام»، الذي سددها بقوة، لتمر مجدداً بجوار القائم الآخر، وتتجه بعيداً عن استاد الجنوب، باتجاه «الرياض بوليفارد»، حيث توجد أكبر نافورة راقصة في «المملكة»، وحيث العروض ثلاثية الأبعاد، التي تجمع الماء والنار والدخان، وحيث الفعاليات الفنية والموسيقية!
.. ولأن السعودية، تعتبر موطن النخيل في المنطقة، حيث يبلغ عدد أشجارها في «المملكة» أكثر من «30» مليون نخلة، فقد وقف الحارس السعودي «نواف القرني» مجدداً، مثل وقفة النخلة الشاهقة، مجسداً دلالتها الباسقة، ونجح في التصدي لعدة أهداف قطرية!
.. ولأن عالم النخيل، يملأ تاريخ السعودية مجداً، وجمالاً، وتموراً، كان لابد لمنتخبنا، خلال توجهه نحو المرمى السعودي ذهاباً وإياباً، من التوقف، في سوق «بريدة» للتمور، لشراء تشكيلة من أنواعها الشهيرة، ومن بينها السكري والصقعي والعجوة، وغيرها!
عدا توقفه في «عنيزة»، التي تجاورها، ضمن منطقة «القصيم»، التي تتمتع بوفرة المياه، وخصوبة التربة، وتشتهر بإنتاج أفخر أنواع «الكليجا»، التي تجاوزت شهرتها نطاقها المحلي!
.. وبعدها، واصل منتخبنا ضغطه الهجومي، على جميع الجهات، وكل الاتجاهات، وكافة الجبهات، وعامة المنصات الجغرافية، الواقعة في المرمى السعودي، لتعديل النتيجة، متنقلاً بين أودية و«خشوم» جبال طويق، حتى وصل إلى «خشم الحصان»، وهو ذلك النتوء الصخري المرتفع، الذي يزيّن المكان!
هنــاك في تلك الســـفوح الجبليــة، التي يمتد فيــها ذلك الامتداد الطبيعي الممتد، على شكل رأس حصان عربي صافن، مقلد عنانه، ينتصب وجهه، في عمق صحراء نجد، ويبلغ ارتفاعه (1016) متراً عن سطح البحر.
.. هناك حيث يتمدد «جبل طويق»، في إقليم تهامة، من الزلفي شمال الرياض، حتى يصافح في نهايته، رمال الربع الخالي ويدفن فيها، بالقرب من وادي الدواسر.
.. هناك، حاول منتخبنا، عبر هجومه على المرمى السعودي، اعتلاء «خشم فهرين»، وهو ذلك الامتداد المتقدم عن جبال طويق، بحافته شديدة الانحدار، ومنصته شديدة الإبهار!
أو كما يسميها السعوديون «المطل»، في ذلك الجبل، وهي تلك المساحة الجبلية العالية، التي تعتبر مقصداً للرحالة والمغامرين، للاستمتاع بإطلالتها الواسعة على الصحراء، مما يسمح للمغامر، الواقف فوقها، تأمل الفضاء، لرؤية عالم صحراوي لا محدود، يمتد بجماله وجباله ورماله بلا حدود!
.. ولعل من شدة إعجاب العرب، بتلك «الخشوم» الجبلية، أو الأنوف الطبيعية، الواقعة في إقليم تهامة، أنهم خلدوها في أشعارهم، ومن بينهم الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم، بقوله الخالد، الذي أطلقه قبل نحو أكثر من 1500 عام، عندما أنشد قائلاً:
«فأعرضت اليمامة واشمخرت»
«كـأســــيـاف بايــدي مصـليتــنـا»
.. ومع الدقائق الأخيرة من المباراة، حاول منتخبنا استخدام «أسيافه» الهجومية، لتعديل النتيــجـــة، ورمى بكــل ثـقلــه وأثقاله وأوراقه الرابحــة، لإحـراز هـــدف التعـــادل، لكن صلابة الدفاع السعودي، المستمدة من قوة «جبال طويق»، حالت دون إحراز الهدف القطري، لتنتهي المواجهة الكروية بفوز «الأخضر»، وخسارة «الأدعم»!
.. وفي إطار دعم الجمهور السعودي لفريقه، احتفالاً بفوزه الكروي، كان لابد من حضور«العرضة النجدية»، الحاضرة دوماً، في الاحتفالات والمناسبات، من خلال أدائها الاستعراضي الراقي، الذي يجمع بين الرقص والحماس، وترديد القصائد، على إيقاعات الطبول، وسط ذلك الأداء الحركي الجماعي، المتسم بوحدته الإيقاعية المتجانسة، والمؤنسة.
وفي خضم أو زخم هذه الأجواء الاحتفالية الجماهيرية، تنطلق اليوم المباراة النهائية في (خليجي 24) بين المنتخبين السعودي والبحريني، الذي تأهل إلى النهائي، بعد فوزه على نظيره العراقي بضربات الترجيح.
.. ورغم تقدم «أسود الرافدين» بهدفين مقابل هدف واحد، فقد نجح البحرينيون في تحقيق التعادل، ليصل منتخبهم لأول مرة في تاريخه إلى نهائي كأس الخليج، وسط فرحة شعبية عارمة، لم تشهد لها «الجزيرة»الخليجية مثيلاً، منذ تحولها من إمارة إلى «مملكة»، قبل عقدين من الزمن تقريباً.
.. والمحزن بالنسبة للعراقيين، أن منتخبهم ودع بطولة (خليجي 24)، حزيناً، على أنغام ربابة الراحل «جمعة الجبوري»، ذات الوتر الواحد، التي يختلط في أنغامها الحزن والشجن، مع تنقل أصابع عازفها على وترها الوحيد!
.. ولعل ما يزيد من أحزان «ربابة الجبوري»، تلك النصوص الشعرية الحزينة، عالية النظم، شجية النغم، رفيعة المعاني، سامية الدلالات.
لكن ما يفيض أحزان قيثارة الحزن العراقي، وأعني ربابة جمعة الجبوري، هو أداء صاحبها الحزين، لفن «العتابا»، الذي يكاد في أنينه وونينه، يُبكي الصخر!
.. ولو طبقنا، ذلك الأداء المحزن، على لحظات الوداع، التي عاشها منتخب العراق، بعد خسارته الدراماتيكية أمام البحرين، سنجد الجبوري يعزف على ربابته الحزينة قائلاً:
«جفوني من لهيب الدمع ماعن»
«يابه.. يابه.. يابه.. يابه»
«آنا.. آنا.. آنا.. آنا»
«على كأس الخليج إشلون ماعين»
«وأبكي دوم من حسرة هالخسارة»
«أوف.. أوف.. أوف.. يا ويلي»!

أحمد علي

أحمد علي