كتاب وأراء

«2» ديسمبر كانون الأول

أدهم شرقاوي
في مثل هذا اليوم من العام 1800م عرضَ «ثيوفيلوس فان كانل» على العالم فكرة الباب الدوّار الذي نُشاهده اليوم في الفنادق والمطاعم الكبيرة.
السبب وراء اختراع «فان كانل» للباب الدوّار أنه كان لا يُطيق دلع النساء، وكان يكره فكرة أن الرجل يفتح الباب للمرأة كي تدخل أولاً، ولذلك فكَّر في فكرة تُريحه تماماً من هذا الموضوع، فأخرجَ لنا فكرة الباب الدوار!
لم تتبنَّ البشرية فكرة «فان كانل»، على الأرجح إن سبب اختراعه للباب الدوار بدتْ فكرة عنصرية لهذا تورَّع المهندسون عن تنفيذها على نطاق واسع، ولكن في العام 1942م اندلعَ حريق في مبنى بمدينة بوسطن الأميركية، وماتَ خلقٌ كثير بسبب التدافع على الباب الرئيسي العادي، وبعد انتهاء تحقيقات خبراء الحرائق خلصوا إلى أنّه لو كان هناك باب دوار وسط المبنى وعلى جانبيه بابان عاديان لكان بالإمكان إنقاذ كثير من الأرواح، وهذا ما نراه اليوم في أغلب الفنادق!
بعيداً عن فكرة الباب الدوّار أو الذي لا يدور لا أعرف ما مشكلة الرّفيق «ثيوفيلوس فان كانل» مع دلع النساء!
لا أنكر أن بعضهن يُبالغن في الأمر، ولكن مُبالغة المرأة في الدلع تبقى أقل سوءاً من أن تكون فظّة خشنة فاقدة للأُنوثة! والسبب برأيي أنه لا شيء أجمل من أن تكون المرأة امرأة بحسب فطرتها، ويكون الرجل رجلاً بحسب فطرته، فخشونة المرأة وفظاظتها لا تقل سوءاً عن دلع الرجل ونعنعته لأن كِليهما بخلاف الفطرة!
على أنّه لا بد من نقطة نظام ألا وهي إظهار الدلع في غير موضعه، وأمام غير المعنيين بالاطّلاع عليه ضربٌ من ضروبِ التفاهة وفَهْمٌ خاطئ للأنوثة، وأجمل ما قيل في الأنوثة هو لعليِّة بنت المهدي أخت هارون الرشيد حيث قالت: نحنُ نساء مع رجالنا رجال مع غيرهم!

أدهم شرقاوي