كتاب وأراء

مبادرات وملتقيات لذوي الإعاقة «1-2»

تؤمن دولة قطر إيمانا راسخا بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وواضح ذلك في كافة خططها وبرامجها في مختلف المجالات ومنها «التعليمية»، وتضطلع وزارة التعليم والتعليم العالي بدورها في هذا المجال، وتعقد وزارة التعليم والتعليم العالي الكثير من ورش التدريب للعاملين مع هذه الفئة، بخلاف تكييف المناهج والاختبارات للطلاب من ذوي الإعاقة، كما أطلقت مبادرة لتطوير مدارس الدمج استهدفت التركيز على تأهيل مدارس محددة، ووفرت معلمي الدعم
المتخصصين، كما أن مركز «رؤى» التابع لوزارة التعليم والتعليم العالي يعمل على تقيّيم حالات الأشخاص ذوي الإعاقة وتصنيفهم حسب القدرات والمهارات ومن ثَّم تحويلهم للمدارس المعنية بالدمج والدعم التعليمي الإضافي لحصولهم على الخدمات التعليمية المتكاملة فيها،
ويعمل على توفير أعلى مستوى من الخدمات والبدائل التعليمية للطلاب، وأنه يهدف لتلبية احتياجات طلاب الدعم التعليمي الإضافي ومعلميهم وأولياء أمورهم في التقييم والاستشارة والدعم، وبمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة والذي يصادف 3 ديسمبر من كل عام ستقام فعالية كبيرة في قاعة جاسم بن حمد ببرج وزارة التعليم تحت عنوان «توجهات دمج الطلاب ذوي الإعاقة في مدارس التعليم العام» ستقدمها السيدة هنادي الخاطر- مدير إدارة التربية الخاصة ورعاية الموهوبين بهدف التوعية باهتمام ودعم وزارة التعليم والتعليم العالي لهذه الفئة الغالية على قلوبنا جميعاً واعترافاً من الوزارة بحقهم في التعليم ودمجهم فيه وسعيها لتوفير جميع الخدمات اللازمة التي تدعم عملية تعليمهم وتقدمهم، وستكون الفعالية تحت رعاية القيادات العليا بالوزارة بما يعكس اهتمام قيادات الوزارة الفعلي بهذه الفئة وعملية تعليمها، ومن قريب نظم قسم الدعم التعليمي الإضافي بمدرسة القادسية النموذجية للبنين، وبالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، والجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، ملتقى القادسية الأول للاحتفال باليوم العالمي لذوي الإعاقة. والذي تضمن ورشة بعنوان «كيف تتعامل مع الطفل المعاق» قدمتها السيدة رشيدة عوض محمد- الاختصاصية النفسية بالجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة - المركز التعليمي والتأهيلي للبنات – أشارت فيها إلى بعض المعلومات والإشارات والوقفات والمهارات للتعامل مع الطفل المعاق، كما تضمن الملتقى تقديم محاضرة قيمة قدمتها الدكتورة الرائعة القديرة أمينة إبراهيم الهيل- استشاري إرشاد نفسي بعنوان «الاكتشاف المبكر لتنمية مهارات ذوي الإعاقة»، وقد استهلت اللقاء الدكتورة المتألقة ظبية السليطي استشاري في اللجنة الوطنية القطرية.
التي أشارت إلى أن 15% من سكان العالم حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية – لديهم نوع من الإعاقة، أي أن هناك ما يفوق مليار إنسان يعاني الإعاقة، وليس من الإنصاف أو العدل أو الإنسانية أن نهمش هذه النسبة العالية بين السكان دون الاستفادة من امكاناتهم وذلك بإشراكهم وإدماجهم في كافة جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية استجابة ودعماً لأهداف خطة التنمية المستدامة ورؤية قطر 2030، وتساءلت: كيف يتحقق لنا ذلك ؟ والجواب هو أن نسعى أفرادا ومؤسسات ومنظمات إلى تعزيز ثقة هؤلاء الأشخاص المعاقين بأنفسهم وقدراتهم من خلال إشراكهم في الأنشطة التي نقوم بها بشكل كامل، وتذليل كافة العقبات والحواجز التي تحول دون ابراز امكاناتهم وادماجهم في المجتمع، كذلك توفير فرص التعليم الجيد داخل فصول وقاعات الطلبة الأسوياء ضمن برامج الدمج التي انتهجتها وزارة التعليم والتعليم العالي بدولة قطر، ونجحت نجاحاً باهراً، بفضل تقيم الدعم النفسي والاجتماعي لذوي الإعاقة وأسرهم، وإخضاعهم لبرامج التوعية والتأهيل الخاصة بهم، وتعزيز أساليب وطرق الشراكة بين أسر المعاق ومدارس ومراكز تعليم وتدريب المعاق، وبدورها قالت الدكتورة أمينة إبراهيم الهيل إن دولة قطر تهتم بالاكتشاف المبكر بالإعاقة منذ الولادة، وأن وزارة التعليم والتعليم العالي عملت جاهدة من خلال إدخال برنامج الدمج الأكاديمي بالمدارس، ووجود المرشد النفسي وذلك تعمل جاهدة في تعليم وتدريب أطفال ذوي الإعاقة لدمجهم في المجتمع ليكونوا أفرادا منتجين يعتمدون على أنفسهم ويسعون في خدمة المجتمع. - وللحديث صلة.
وعلى المحبة والخير نلتقي.
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي