كتاب وأراء

افتتاح دورة الخليج «24»

بعيداً عن المباريات، واللقاءات التنافسية، ونتائج الفرق المشاركة، ونجومها، وخططها، واللعب الميداني الشائق، أتحدث هنا عن الافتتاح المثير، وأبصم بالعشرة على أن قطر رائعة في تنظيم مثل هذه البطولات الرياضية، والمنافسات، وهذا ما ذهب إليه غيري من الكتاب وأصحاب الفكر والرأي وعلى سبيل المثال لا الحصر الأخ العزيز والكاتب القدير والمغرد الجميل لحدان المهندي حينما قال في إحدى تغريداته: «للمرة الثانية في حياتي أحضر افتتاح دورة الخليج، الأولى كانت الدورة 4 عام 76 وكنت طفلاً بصحبة والدي رحمه الله، كلاهما في استاد خليفة، لكن فرق الإبداع في التنظيم بين الاثنتين أشعرني وكأنني بعثت في عصرين مختلفين» يا سلام، تذكرون افتتاح دورة الألعاب الآسيوية - آسياد الدوحة قطر 2006 ومشهد حمل الشعلة، ومشهد الفارس سعادة الشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني وهو يصعد بفرسه نحو الشعلة ويشعلها، كم كان المشهد مثيراً ورائعاً وحبسنا أنفاسنا معه، كم كان الافتتاح جميلاً وأكثر من رائع. هكذا شعرت مع افتتاح دورة الخليج 24، وصوت الفنان القدير غانم السليطي -حبيب الجماهير الخليجية- يغرد كالبلبل الجميل والعندليب الصدّاح الذي أسر الجماهير الحاضرة في الملعب والمشاهدين الذين يتابعون مراسم الافتتاح في البيوت، بصوته وهو يذكرهم بزمن الطيبين، ورموزه من لاعبين وفنانين ورواد وفرسان ودورات خليج سابقة، وما تضمنته من جماليات ومسك بدايات وعبق تاريخ مشرف، جماهير دورة الخليج 24 كانوا سعداء في غاية الفرح للّحمة الخليجية الكروية، سعداء بقطر الكبيرة في كل شيء، والكريمة في استضافتها وعطاياها، وخلقها الجم، استبشرنا خيراً بلقاء الأحبة، المنتخبات الخليجية، ورأينا الحضور يغنون ويرقصون وينشدون ويرددون «خليجنا واحد.. مصيرنا واحد»، دموع الفرح اختلطت مع دموع الحزن، حب الخليج في دمنا، وحب الأشقاء في دمنا.
هناك من الذكريات ما لا تنسى، وهناك من المواقف نتمنى من أعماق قلوبنا أن ننساها، وهناك من الأحداث والذكريات نتركها للتاريخ ليقول فيها كلمته، إن خليجي 24 افتتاحها كان رائعا !، كعادة المنظمين، كعادة قيادات الرياضة في قطر، كعادة أهل قطر، لا يقدمون إلا كل جميل وكريم، كل شيء كان جديداً، وجميلاً، ودورة متميزة في كل شيء، وأبصم على ذلك بالعشرة.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي