كتاب وأراء

«25» نوفمبر تشرين الثاني

أدهم شرقاوي
في مثل هذا اليوم من العام 1894م وُلد الممثل الأميركي الكوميدي «جاك بيني»، كان خفيف الظل، مرحاً إلى أبعد حد، وأكثر أدواره شهرة هو شخصية بيني البخيل، وقد أدّى هذا الدور طيلة تسعةٍ وثلاثين عاماً!
بعد وفاة جاك بيني بسرطان البنكرياس عام 1974م فُوجِئتْ زوجته أن هناك شخصاً مجهولاً يضع لها وردةً على باب منزلها كل يوم، وبعد التحرِّي عن الأمر أخبرها بائع محل الزهور أن زوجها قبل وفاته اتخذَ ترتيبات كاملة بالدفع مُسبقاً ليتم إرسال وردة لها كل يوم إلى باب بيتها ولبقية حياتها تعبيراً عن حُبه لها!
بعض الحُب لا يموت وإن مات أصحابه!
قبل هذا بألفٍ وأربعمئة سنة، خلعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه ليجلس عليه نسوةٌ عجائز، وقال لمن حوله يُبدِّد استغرابهم: هؤلاء صُويحبات خديجة!
وكان يذبحُ الشاة، ويأمر بتوزيع لحمها، ثم يُوصي: أعطوا منها صُويحبات خديجة!
تأتيه امرأة فيُكرمها، ويُبرِّر حفاوته بها قائلاً: كانتْ تأتينا زمن خديجة!
كان يُؤرِّخ عمره بها، زمن خديجة!
واستأذنتْ هالة بنت خُويلد أخت خديجة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فعرفها من صوتها، وتذكر استئذان خديجة، وارتاحتْ نفسه، وقال: اللهم هالة!
فكانتْ عائشة تغار وتقول: كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة! فيقول: إنها كانت، وكانتْ، وكان لي منها ولد!
ويوم قالتْ له: أما زلتَ تذكر خديجة وقد أبدلكَ الله خيراً منها؟ قال يحفظُ لها مكانها في قلبه: واللهِ ما أبدلني الله خيراً من خديجة!

أدهم شرقاوي