كتاب وأراء

الذائبة بجميع النكهات

يقول وهو يردد رائعة الشاعر الكويتي فايق عبد الجليل: راحت مشت وعيوني تتبعها.. راحت مشت ومجبور أودعها.. يرضيك يا شوق.. يرضيك كذا تطالعني واطالعها.. يقول: غادرت إلى المغرب، إلى الرباط الغائمة الماطرة، بلاد الجمال، والتنوع والخضرة والماء والوجه الحسن، وكما يصفها صديقنا الإعلامي، الصحفي، والناقد المسرحي سباعي السيد السباعي، «الذائبة بجميع النكهات»، في كل الأشكال والأحجام، وأخذت قلبي معها، سافرت إلى المغرب لتلون أيامها بالفرح، ولتستحضر التاريخ لتعيشه في أجمل لحظات الحاضر مع أحبابها هناك، فالمغرب نموذج حضاري يجسد السلام والاستقرار والتسامح والاعتدال والجمال والتنوع الطبيعي، والمغرب محطة الالتقاء الحضاري بين شرق العالم وغربه وشماله وجنوبه، والمغرب بلد جميل بطبيعته وشعبه، بصحرائه وبحره، بسهوله وجباله، وبفنه ومعماره، «خوش بلاد» تحتاج أن تغوص بها، وتسبر أغوارها على مكث، وعن كثب، حتى تستمتع وتأنس بها وتستلذ بطعمها وتتنفس عطرها وتتذوق رحيقها، فسيفساء من فرط جمالها في كل شيء، يصعب ان تستكشف بلدا بحجم المغرب في فترة قصيرة، دون أن تلف دروبها ومساراتها ودواعيسها، وتضعها في قلبك، السفر راحة من الوجوه النكدة، والعينات المتآمرة، بعض الحمقى، للأسف يستمدون قوتهم من إدارة التوحش التي تستند على الفعل السيئ مضرة للناس والمرؤوسين.. مسببين القلقان أو كما ينطقها «بوعبدلله» صديقي الإنسان، مازحاً «الكلكان».. السفر فرصة للتنفيس ومحطة من محطات التقييم.. وشحال إذا كانت في دولة منعشة - كالمغرب - ومدينة طنجة وغيرها وأنت ترتشف الكافيه لاتيه، أو الكابتشينو، بالطعم المغربي، المغرب بلاد الأحباب فيها من ما لذ وطاب الشيء الكثير، هناك تحس في جل اللحظات بالسعادة، سعادة حقيقية سعادة أبدية سعادة لا محاولات لاغتيالها، لا كدر لا مضايقات، هناك رضا وقبول وابتسامات صادقة وواقع مليء بالصدق والطهر بطعم «الكسكسي» العجيب، يقول: كم هي سعيدة بالسفر إلى تلك الديار الباردة، يقول كم كنت أتمنى أن أصحبها في السفر ولكن «عذري معي عذري» يمنعني من السفر،، والا فالتقوقع داخل محارة صغيرة في هذا العالم معها هو أقصى درجات أحلامي، العالم معها يتكون من عنصرين أنا وهي، وفي كل اللحظات أنا وهي، معها لا يهم أي شيء، اللحظات معها حلوة، والحديث معها شائق، والمزاج رايق، والسفر معها حياة، وتجدد، وانطلاق نحو سعادة أبدية، وأحلام لا تموت، سافرت إلى ( المغرب ) لتزيدها إبهاراً وجمالاً، لتنعم بتلك الأجواء الباردة وعبير الزهور، يقول: أنعم بالحياة معها في الحل والترحال، واليوم ازدت اشتياقاً لها، للرقة والجمال وللذة والعذوبة، يقول حبيبتي جمعت الحسن في جمالها واتساق بنيانها وتألقها وجاذبيتها، عبقرية الجمال متوفرة في حبيبتي، ملهمتي، نحو الإبداع والتفوق، في كل الأوضاع، والمعاني والرموز، هي الأحسن، والأجمل، والأفضل والمثال، أرتشف منها الخبرة، والحكمة، والحنكة بجمال روحها الآسر، يقول بكل ثقة عن حبيبته، قرة عينه، الحب معها فضيلة، بتفاصيلها الآسرة الجميلة، وإن شاء الله تنهل من جمال المغرب الكثير والوفير.
وعلى الخير والمحبة نلتقي.
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي