كتاب وأراء

والحكمة عُمانية

وسط أجواء سياسية عاتية تعصف بالمنطقة من كافة الجهات المحيطة بها، تحتفل سلطنة عمان العريقة بكل هدوء ورسوخ وهيبة بعيدها الوطني التاسع والأربعين وهي مطمئنة آمنة بفضل من الله ثم قائدها السلطان قابوس بن سعيد -أمد الله في عمره- الذي استطاع أن يغلفها ويحميها من الفتن والشرور بحكمته وبعد نظره ويقيها شر الفتن، وجدية ووعي شعبها الذي حرص على تنميتها ونمائها بسواعد أبناءها وبناتها بناء وفكرا مكملين سيرة أجدادهم العطرة عبر تاريخهم المضيء.
عُمان شموخ الخليج وأصالته كسبت احترام العالم ومحبته لمواقفها وفلسفة سياستها الواضحة المعالم التي لا تهتز بسهوله كجبل عالٍ لا تحركه الرياح والعواصف مهما حاولت وتركيزها الكبير على نشر المحبة والسلام والاحترام بين الاخوة والشعوب وفي الازمات نجدها البلسم التي تداوي الجروح بحنكة الطبيب المتمرس. سلطنة عمان رائعة المظهر والمخبر تعكس رقي راعيها وشعبه.
عند زيارتي المطولة الصيف الماضي لسلطنة عُمان لهذا العام والتجول فيها ما بين المتاحف والمدن والجبال والأودية والصحارى، اكتشفت أمورا جميلة لم أجدها في مكان آخر في العالم ولم يقل شعوري وغبطتي عن الغواص الذي يجد اللائي والدانات والدرر في قاع البحر!
تاريخ عظيم عميق، قلاع شامخة تشهد تاريخ المكان، طبيعة خلابة تأسر الوجدان يتلاقى فيها البحر والمحيط والجبال والأشجار، وأخلاق وطيبة شعب ليس من السهل أن نجده في مكان! سلطنة هادئة متسامحة فيها انسجام رائع وجميل واحترام بين الإنسان والطبيعة بما فيها من جماد ونبات وحيوان.
بالفعل ساحرة راسخة يصعب وصفها باللسان، سلطنة عمان وقائدها السلطان القريب من قلب كل فرد من أفراد شعبه حتى أصبح أغلبهم سفيرا للسلطان ذي الحنكة والشخصية والذي أثبت بالفعل وليس القول للعالم أنه رجل السلام وأن السلطنة أرض المحبة والسلام.
عُمان في عيدها التاسع والأربعين لبعد نظر قائدها بقي لها خطوة واحدة فقط لتصل إلى نهاية المرحلة الأولى من رؤيتها الوطنية 2020 وقد سبقت بها الزمن والكثير من الدول وها هي تتأهب للدخول بثبات وآمال أكبر مرحلتها الثانية من رؤيتها الوطنية 2040، فنسأل الله لها النجاح والتوفيق قائدا وحكومة وشعبا.
وفي عيدها الوطني الميمون، نقول سلمت عُمان وحماك الله وحقق أمانيك بقيادة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ودعم حكومتها وهمّة شعبها.
ويا شعب عُمان العريق الحبيب، يحق لكم أن تفخروا بالوطن تاريخه وحاضره وإنجازاته ومستقبله الزاهر إن شاء الله.. وكل عام والسلطنة في خير وسؤدد.
اللهم آمين.
بقلم: جاسم إبراهيم فخرو

جاسم إبراهيم فخرو