كتاب وأراء

من كشخته الناس حبته

زميلنا الحبيب المحبوب، صاحب القلب الطيوب، الذي افتقدناه خلال الأيام القليلة الماضية «بوجوهر» محمد جوهر المسلماني، الإداري الناجح سواء في العمل أو الإشراف الإداري على فريق وزارة التعليم لكرة القدم الذي شارك مؤخراً في بطولة الاتحاد القطري للرياضة للجميع للوزارات والهيئات لكرة الصالات والتي جرت في صالة علي بن حمد العطية تحت شعارهم الثري «بالعلم نبني قطر» الذي يحب الرياضة وكرة القدم ويعتبر موسوعة في شؤون الرياضة، وملما بكل صغيرة وكبيرة بها وينافس في ذلك ضيوف قناة الكاس، كما أنه يحب الأغاني الطربية من قناة الريان «قديمك نديمك» ويعشق ترديد الأمثلة القديمة وكثيراً ما أسمعه يردد (من كشخته الناس حبته) «وياك الذيب» وهو مصيب! فالجمال يحيط بنا على مد البصر، صفاء السماء، وإشراقة الشمس، وتلألؤ النجوم، جمال الورد وتعدد ألوانه، جمال النخلة والسدرة والنبتة والشتلة والبساط الأخضر والشروق والغروب والصباح ووجوه الملاح، وزرقة البحر والسماء وحركة الأمواج وصوت ارتطامها بصخور الشاطئ، جمال على جمال، لماذا لا نتعلم منها ونستقي منها الجمال ؟ صنع الله الذي أتقن كل شيء صنعه سبحانه جمال وإتقان وإبداع (الذي أحسن كل شيء خلقه) الأحياء في البحار والأحياء على الأرض حسن وتناسق وكمال هذا ما نبصره وما لا نبصره فكثير وكله إحسان وإتقان، ما أجمل الإنسان وهو يراقب الله في السر والعلن، ما أجمل المصلي وهو يقف على سجادة صلاته، ما أجمل المسلم وهو يناجي ربه، وما أجمل المؤمن وهو يردد تسبيحاته وأذكاره، ما أجمل المحسن وهو يتبرع وينفق ابتغاء مرضاة الله وهو يحسن للغير، وما أجمل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وما أجمل الموظف الذي يؤدي واجبه على الوجه الأكمل، لا يتأخر ولا يتهرب، ولا يروغ كما يروغ الثعلب ! من الأبواب الخلفية ! حتى لا يراه المسؤول، وما أجمل تلك الزوجة التي يرفّ قلبها لزوجها، وما أجمل الزوج الذي تجيش مشاعره في حضور زوجته، الذي يعشق الجمال ومغرم به هو إنسان حساس، رهيف الحس رفيع الذوق لأنه يقدّر الجمال و(الكشخة) والحسن والكمال، الجمال كم تسامر فيه العشاق وتسابق فيه الشعراء وأبدع فيه الكتاب وحملة الأقلام، إن للجمال مقاييس، تروق للعشاق والأدباء والشعراء والظرفاء «أمثال بو جوهر» يقول أحد الشعراء الناطقين بالحكمة: (أيها الشاكي وما بك داء.. كن جميلاً ترى الوجود جميلا) وفي هذه الأيام نعيش الجمال مع جمال الطبيعة وتحسن الجو، نعيش الجمال في الدوحة وكل ما فيها جمال، أذان، وقراءة قرآن، مع نهارها نتنفس الصباح، وفي لياليها نتلذذ بالمباح، في الدوحة جمال دفاق ورقراق وحدائق مستحدثة متعوب عليها هي هبة من صنّاع القرار والحكومة الرشيدة للمواطن والمقيم وجائزة تدفع بهم نحو النور نحو الصحة واللياقة.
(من كشخته الناس حبته) نتمنى هذه العبارة أن تسود بدلاً من (حنته الناس عضته) مثلاً أو من سوء فعله الناس كرهته، إن الأمثال الجميلة فضفضة تنفض غبار التشاؤم وغبار اليأس والهموم، تذوقوا الجمال وتلذذوا الحلال، وترفقوا «بأم العيال» وانشدوا اليامال بعيداً عن ضجيج الخلافات ومعارك الصدامات وغبار الدسائس والوشايات، وسب هذا ولعن ذاك، والهروب من الدوامات، إن جمال التفاؤل والأمل يملأ قلوبنا بالحياة، ويسعدنا ويمنح قلوبنا الانفراج والانشراح في المساء والصباح متمنياً لكم أوقاتاً سعيدة جميلة مفرحة، دمتم بود سالمين.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي