كتاب وأراء

حدائق ومتنزهات قطر جاهزة للشتاء

كتبت - آمنة العبيدلي
أخذ طقس قطر في الاعتدال، ووقف الشتاء على الأبواب في انتظار الصيف الذي يجمع أوراقه إيذانا بالرحيل، وها هي الحدائق والمتنزهات والساحات في كل مدن قطر وفي المقدمة مدينة الدوحة تتأهب لمزيد من الزائرين، وهواة رياضة المشي والجري، وركوب الدراجات.
الشتاء في قطر فرصة لا تعوض للحفاظ على الرشاقة لمن هو رشيق، والتخلص من السمنة لمن هو بدين، والتغلب على الأمراض المزمنة كأمراض الضغط والسكر والشرايين، وذلك من خلال الخروج إلى الحدائق والمتنزهات وممارسة بعض التمرينات الرياضية التي تعزز النشاط والحيوية، سواء في الصباح الباكر أو بعد الظهر أو المساء.
في هذا التحقيق تقف الوطن على كيفية استغلال القطريين فرصة اعتدال الطقس وفصل الشتاء لممارسة بعض التمرينات الرياضية، خاصة أننا البلد الوحيد في المنطقة الذي يخصص يوما في العام للرياضة يمارس الشعب كله فيه كل أنواع الرياضات.

الدولة وفرت لنا العديد من الأماكن
قال السيد عبدالحميد الصديقي: الرياضة بالنسبة لي لا غنى عنها، فهي مثل الماء والهواء لأنها التعبير عن الحياة والنشاط والحيوية، وكل الظروف في قطر تساعد وتشجع على ممارسة الرياضة بكل أنواعها، فالإنسان الذي يمارس الرياضة في حياته هو الإنسان الأقدر على التعبير عن روح الحياة التي تتسم بالحركة والمرونة، بل إن الإنسان بممارسته للرياضة يحقق أهدافه في الحياة التي تتطلب بذل الجهد والعمل، والرياضة وسيلة الحصول على جسد سليم معافى، كما أنها وسيلة للتخلص من الأمراض، فالإنسان الذي يمارس الرياضة يستطيع الوصول إلى جسم متناسق قوي، كما أنه يستطيع وقاية جسده من الأمراض وعلى رأسها مرض السمنة الذي يكون سببا في أمراض أخرى مثل السكري والانزلاق الغضروفي، وبالتالي على الإنسان أن يحرص على الرياضة لما فيها من فوائد عديدة لصحة الجسم.
وأضاف: عندما أنتهي من ممارسة الرياضة أشعر أنها تعزز الجوانب الإيجابية في نفسي وتبعد عني الجوانب السلبية، فقد أثبتت كثير من الدراسات دور ممارسة الرياضة في تحسين الصحة النفسية للإنسان وتعزيز الروح الإيجابية لديه، وأنا أشعر بهذه الحقائق العلمية بالفعل.
وأكد الصديقي أن دولتنا وفرت لنا العديد من الأماكن التي يمارس فيها المواطنون هواياتهم من الرياضات المفضلة لديهم، فالحدائق موجودة في كل مكان، ولمن يحبون رياضة السباحة والشواطئ فهي كثيرة ومتعددة ولا ينقصنا شيء.

المهم عندي هو المواظبة
قال السيد جاسم حمد: هذا الوقت من العام هو أفضل الأوقات لممارسة الرياضة، خاصة المشي والجري وغيرهما من الرياضات التي تجرى خارج البيت، وأنا من هواة ممارسة المشي والجري مع بعض الأصدقاء، نحن نخرج بهدف الحفاظ على الوزن والرشاقة، وإذا شعرت بأي زيادة في الوزن على الفور أرفع من معدلات الرياضة في هذا الوقت من العام لأعود إلى وزني المثالي.
وعن الأماكن التي يمارس فيها الرياضة، قال إنها كثيرة وفي المقدمة حديقة أسباير الداخلية ببحيرتها ومرافقها الواسعة التي تشجع على ممارسة الرياضة أو الاسترخاء، وأذهب أيضا إلى حدائق كثيرة كبيرة وصغيرة مثل الوكرة ودحل الحمام والغرافة وطبعا كورنيش الدوحة نذهب إليه كثيرا حيث تمتد سلاسل الحدائق هذه على طول واجهة الكورنيش البحرية، مثل حديقة متحف الفن الإسلامي المعروفة والمسطحات الخضراء وأشجار النخيل التي تأخذ الألباب وتلفت الأنظار.
وأكد جاسم حمد أنه يذهب لممارسة الرياضة مع بعض الأصدقاء وأحيانا مع بعض أفراد الأسرة وأحيانا بمفرده، المهم عنده هو المواظبة على ممارسة هوايته ورفع روحه المعنوية.

أدعو الشباب لاستغلال هذه الإمكانات
السيد حمد عيسى أكد أنه يمارس الرياضة طول العام، ولكن في هذا الوقت وحتى انتهاء فصل الشتاء يزيد من المدة التي يمارس فيها الرياضة لتصل رياضة المشي في بعض الأحيان إلى ساعتين وثلاث ساعات، ورياضة المشي هي المحببة إليه لأنها تفيد كل أعضاء الجسم، وأفضل مكان لممارسة هذه الرياضة هو كورنيش الدوحة، لكن أيضا أذهب إلى الحدائق عندما تكون مدة المشي قصيرة، وقال إن من أجمل الحدائق حديقة أسباير وحديقة المتحف الإسلامي وغيرهما.
وأضاف: الحدائق في قطر مزودة بدورات المياه والمساجد الصغيرة والكهرباء والماء وبها الأجهزة الرياضية، وأنا أدعو الشباب لاستغلال هذه الإمكانات التي وفرتها دولتنا للحفاظ على رشاقته وتوازن جسده وتعزيز نشاطه، فأنا بعدما أنتهي من التمرينات الرياضية أشعر براحة نفسية غامرة وحب للحياة والعمل، وأشعر بالنشاط والحيوية أكثر من اليوم الذي يمر علي دون ممارسة الرياضة.
وتابع حمد عيسى قائلا: نحن بلد رياضي بامتياز، ويكفي أننا نستضيف كأس العالم 2022، وعلينا أن نظهر أمام العالم كشباب، ونحن في قمة حيويتنا ورشاقتنا، فالريضة مظهر حضاري علينا ألا نفرط فيها.

تجهيزات مميزة
قال السيد خالد الدرويش إن من المميزات الرئيسية للحدائق المنتشرة في أنحاء قطر وليس في مدينة الدوحة فقط، أنها تعتبر مثالية للاستمتاع بأجواء الخريف والربيع والشتاء اللطيفة لمن يريدون قضاء أوقات ممتعة خارج المباني، وينشدون التنزه في مناطق خالية من حركة السيارات، والملاحظ أن كل حدائق قطر تضم مناطق مخصصة لمحبي الجري وركوب الدراجات والمشي، وإلى جانب هذه الحدائق يوجد عدد كبير من الساحات والمسطحات الخضراء في أنحائها المتفرقة، وأنا من الذين يستغلون هذه الإمكانات الكبيرة التي وفرتها دولتنا لممارسة رياضة المشي والجري وبعض التمرينات، لأن الحدائق توجد بها الأجهزة التي توجد في المؤسسات الرياضة لمن يريدون ممارسة بعض التمرينات التي تشد الجسم وتنمي العضلات.
وأضاف أن المتنزهات في هذا الوقت من السنة ليست أماكن للرياضة فقط، ولكنها أيضاً أماكن مثالية لألعاب الأطفال، ويتوفر بالعديد منها خدمة الإنترنت اللاسلكي المجاني، وتقع بالقرب من المقاهي والمطاعم، لذا فهي تجذب الناس من كل الجنسيات وليس القطريين فقط.

الزمان والمكان يشجعان على الرياضة
‏قال السيد علي الزيني إنه من هواة ممارسة الرياضة بكل أنواعها حفاظا على الرشاقة ووقاية من السمنة التي تجلب الكثير من الأمراض، وأفضل الأوقات التي أمارس فيها الرياضة هذا الوقت من الآن فصاعدا حتى انتهاء فصل الشتاء، أما الساعات التي أمارس فيه الرياضة فهي ساعات الصباح الأولى ثم الفترة المسائية قبل غروب الشمس بساعة تقريبا وحتى العشاء.
‏وأضاف: أما الأماكن التي أمارس فيه رياضة المشي فهو كورنيش الدوحة في المقام الأول ثم الحدائق، وأنا أحب التنويع في الأماكن حتى لا أشعر بالملل، فمن الممكن أن أذهب مرة إلى حديقة أسباير ومرة، هذه الحديقة الخلابة التي تأخذ الألباب بأشجارها وبحيراتها وتجهيزاتها التي لا نظير لها في المنطقة. ‏وعما إذا كان يذهب بمفرده أو بصحبة أصدقائه، فقال علي الزيني: في المعتاد أذهب بمفردي وفي أحيان قليلة يكون معي بعض الأصدقاء، فإما أن نتواعد ونلتقي في مكان نتفق عليها، أو أننا نلتقي صدفة على الكورنيش أو في إحدى الحدائق.

آمنة العبيدلي