كتاب وأراء

محمية الجمال في قطر الجمال

أهداني أخي وصديقي ناصر عيسى الكعبي المتخصص في الإرشاد الطلابي والعاشق للموروث الشعبي من قريب، إصداراً جميلاً رائعاً، لمحمية الرائع المتألق محمد الدوسري، عاشق البيئة والطبيعة والجمال والخير وإسعاد الغير، يسلط الضوء على محمية الجمال، شاسعة الأطراف، متناسقة الأركان، تشكل لوحة إبداعية لا مثيل في جمالها، عند مداخل المحمية، يحوم حولك الجمال، من طبيعة وروقان، ومناظر طبيعية، وجماليات عديدة، ومساحات خضراء خلابة، تسر الناظرين، وحيوانات من مختلف الأسماء، وطيور نادرة، وبمجرد أن تصل إلى المحمية، تستقبلك بحفاوة وكرم بالغين، بالقهوة العربية، والنكهة القطرية، يوجد بالمحمية معرض الحيوانات المحنطة، التي أعشقها وأقتني بعضاً منها، ومعرض الصور الفوتوغرافية، وقسم التراث، والسوق الشعبي الذي يحتوي على العديد من البضائع التي تقوم بتصنيعها الأسر القطرية وتباع بأسعار رمزية، منها العبايات والروائح والأكلات الشعبية والبخور والمناظر واللوحات الخشبية، ويوجد العديد من الخيام التي تم تركيبها كاستراحات للأسر والزوار.
لمشاهدة الخيل والجمال والنعام، محمية الجمال تحتوي على أكثر من 50 حظيرة بها العديد من الحيوانات البرية كالغزلان والوعول والنعام والأغنام، تم جلبها من مختلف الدول الإفريقية والآسيوية، وكذلك بعض أنواع الطيور، وقد تمت زراعة العديد من الأشجار والمسطحات الخضراء في هذه المحمية، وعمل رشاشات المياه، وذلك لإتاحة الفرصة لنمو النباتات البرية والحيوانات للمرعى الطبيعي، كذلك بعض الزواحف، وقسم العيادة البيطرية، الذي تقع على عاتقه مسؤولية معالجة الحيوانات والطيور البرية بمختلف أنواعها، كما يشرف على تغذية الطيور والحيوانات، وعمل الحجر البيطري والفحوصات بالنسبة للحيوانات الجديدة، وعمل العمليات اللازمة للطيور البرية، فضلاً عن تقديمها للإرشاد والتوجيه والتوعية للعديد من الزوار الذين يملكون طيوراً وحيوانات برية، والزائر لهذه المحمية التي تعد من أكثر المحميات الطبيعية تنوعاً، يستمتع غاية الاستمتاع، ويجد فيها من الأنس الكثير، خاصة كل ما يتعلق بالبيئة والطبيعة والجمال الفطري، وهذا من أكثر ما يميزها، ويجلب إليها الزوار وعشاق الطبيعة والموروث الشعبي، تحية إجلال وتقدير، للجميل الفنان، عاشق الطبيعة المثال والإنسان، محمد الدوسري.
وعلى الخير والمحبة نلتقي.
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي