كتاب وأراء

استعصاءات وتعاظم دور ليبرمان «1»

ما زالت العقبات الكبيرة تعترض طريق بنيامين نتانياهو لتشكيل حكومة ائتلافية في «إسرائيل»، فهو في حقيقة أمره واقع بين مطرقة أحزاب وكتل اليمين والـ (الحريديم) من الأحزاب الدينية اليهودية المتزمتة وسندان اشتراطات رئيس كتلة (إسرائيل بيتنا) أفيغدور ليبرمان، حيث تشي المؤشرات والمعطيات القائمة على الأرض بأنه سيفشل في نهاية المطاف في تشكيل الحكومة، ولاسبيل أمامه سوى احتمالين اثنين:
الاحتمال الأول: قيام حكومة وحدة وطنية تجمعه مع الحزب الكبير (كاحول/‏‏‏‏لافان) أو (أزرق/‏‏‏‏أبيض) وبشروط هذا الحزب من حيث توليه رئاسة الحكومة والائتلاف دون تناوب على رئاسة الحكومة كما يطالب نتانياهو، أو القبول بالصيغة الجديدة المطروحة من قبل حزب «إسرائيل بيتنا»، وهي الصيغة التي تقول بقيام حكومة وحدة، تستند إلى مفاوضات لتشكيل ائتلاف بين ثلاثة أحزاب، هي حزب الليكود + حزب (أزرق/‏‏‏‏أبيض) + حزب إسرائيل بيتنا. ووفقا لمخطط أفيغدور ليبرمان زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، سيضطر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى التخلي عن الكتلة اليمينية، التي أطلق عليها ليبرمان اسم «حريدية - تبشيرية». ووفقا لليبرمان، يمكن للأحزاب اليمينية هذه ان تنضم إلى الحكومة في وقت لاحق فقط، على أساس التفاهمات التي ستتوصل إليها الأحزاب الثلاثة.
أما مهام تلك الحكومة، التي يدعو لها ليبرمان، فتتضمن سلسلة من المسائل الأساسية التي سيتم مناقشتها في محادثات الائتلاف: استمرار «الترتيبات في قطاع غزة»، تقليص ميزانيات الوزارات الحكومية ورفع الضرائب ومطالبه بإلغاء قانون السوبر ماركت وسن قانون التجنيد لشبان الأحزاب الدينية».
لقد رفض حزب الليكود، مشروع حكومة الوحدة الوطني المقترح من افيغدور ليبرمان، فنتانياهو لا يستطيع التخلي عن احزاب اليمين، واحزاب الحريديم الدينية، التي هي ذخره التكتيكي وحتى الإستراتيجي في اللعبة البرلمانية الداخلية في «إسرائيل»، معتبراً بأن مقترحات ليبرمان تصب في مسار قيام حكومة يسارية يقودها بيني غانتس، وتعتمد على دعم خارجي من الأحزاب العربية من القائمة المشتركة. أغلب التقديرات تنحو للقول إن حزب (أزرق/‏‏‏‏أبيض) أو (كاحول/‏‏‏‏لافان) يرى في «حزب إسرائيل بيتنا» ورئيسه أفيغدور ليبرمان شركاء حقيقيين في الطريق والائتلاف الذي سيقوم، وفي وضع ورسم الخطوط العريضة للحكومة التي ستنبت عن أي ائتلافٍ حكومي، وعندها سيكون حزب الليكود جزءاً من الائتلاف، أو خارج الائتلاف.
{ (يتبع)
بقلم: علي بدوان

علي بدوان