كتاب وأراء

«10» أكتوبر تشرين الأول

تحتفل البشرية اليوم «بيوم الصحة النفسيَّة العالمي»!
وكالعادة كان الإسلام هو الأسبق في إخبار البشرية حول الصحة النفسية وراحة البال وأهميتهما لحياة سعيدة هانئة وأن الأمر أبعد من تناول الطعام وشرب الماء للاستمرار على قيد الحياة!
علم الله تعالى أن القلوب تضطرب، والهموم تزيد كلما تقدّمنا في العمر وزادتْ متطلبات الحياة، فقال يُرشدنا إلى السبيل «ألا بذكر الله تطمئن القلوب»!
ولأنّ الدنيا دار امتحان وليست دار جزاء، ودار عبور وليست دار إقامة، فلا تخلو من فقدٍ ومُصيبة، فقال الله يُرشدنا «الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون»!
ولأن الناس قد تتخلّى، أراد الله أن نبقى معه وبجواره فعنده الراحة والطمأنينة فقال سبحانه «يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين»!
لطالما كان البعد عن الله أول أسباب الشقاء النفسي وعدم الراحة، وقد قال سبحانه «ومن أعرضَ عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً»!
ولا يغرنكم السيارات الفارهة، والبيوت الفخمة، والصور المزيفة، لا سعادة إلا بالله ومع الله، كل تلك الأشياء نظن أن أصحابها سعداء من غير الله، وواللهِ إن في قلب الإنسان وحشة لا يُزيلها إلا الأُنس بالله كما يقول ابن القيم، على أنّه نعم المال الحلال في يد العبد الصالح، ولكنه لا يكفي وحده ليجلب السعادة وإن كان من أهم أسبابها!
إن غاية كل إنسان في الحياة هي تأمين حياة هينة لينة فيها راحة نفس وطمأنينة وقد كفل الله لنا هذه الغاية إذا مشينا على الطريق الذي ارتضاه لنا فقال «من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة»!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي