كتاب وأراء

حين لا ينفع مال ولا جاه

{{ مع بداية كل عام دراسي، يحتاج أولياء الأمـور من ذوي الدخل المحدود، لميزانية خاصة لشراء ما يلزم الأبناء من المستلزمات المدرسية، لأن العـودة للمدرسة عـند أصحاب المكتبات والمتاجر يعـني موسم يجب استـغلاله بشكل يضمن لهم الربح الوافر والسريع ولتحقيق هذا الهـدف تعـمد الكثير من هـذه المكتبات والمتاجـر التي لا تضيع مثل هـذه الفـرص، بل إنها تستغـلها أيما استغلال، فـترفع أسعار مبيعاتها بشكل غـير معـقول أو مقبول، مما يؤثر سلبا وبشكل كبير عـلى ميزانية الأسر الفقيرة أو محدودة الدخل، فهذا التاجر أو ذاك لا يهتم ولا يبالي ولا يراعي الأوضاع الاقـتصادية لمثل هذه الأسر مما يجعـلنا نشفق كثيرا عـلى ذلك التاجر الجشع الذي لا هم له إلا تكديس الأموال حتى تزداد أكثر وأكثر ويكبر رصيده ويتضخم يوما بعـد يوم، ويدوس عـلى أبسط القـيم الإنسانية في سبيل تحقيق جشعه وطمعه، فما يهمه أولا وأخيرا هـو جمع المال لتزداد ثروته، ومن ثم يدوس بقدميه دون رحمة أو شفقة عـلى كل من تطاله، بعـيدا عـن كل معاني الإنسانية التي خلقها الله سبحانه وتعالى وأودعها في الإنسان.. هـو لا يدري أن الآخرة قـد تكون أقـرب إليه من حبل الوريد أو أن أجله سوف يداهمه عـلى حين غـرة، فلا ينفعه حينها مال ولا جاه ، إلا من أتى الله بقلب سليم، لو عـلم هذا التاجر الجشع أن بذرة الخير لو وجدت فـيه لو سقاها الماء القراح لأعـطت النبت الطيب، وعاش ومات بحب يخلده إلى يوم يبعـثون.. إنه لا يعي ولا ينظر إلى كل ما خلقه الله حوله، فلا يفكر إلا في دنياه، ناسيا أو متناسيا آخرته فـيضيع ويزل ويقود نفسه راضيا إلى الهاوية وبئس القرار.
{{ كلنا عانينا من المدرسة وأيام الدراسة الشاقة، وما تتطلبه من مجهود غـير محدود العـطاء، والذي يشعـرنا أحيانا بالضيق والملل، ولكن تظل عـزيمتنا وإرادتنا دائما حافـزا لتحقيق النجاح والوصول لأهـدافـنا البعـيدة لتسهل لنا كل أمر صعـب، وتجعـل من الصـعـب سهلا، ولذلك فإننا ننصح كل طالب وطالبة ألا يجعـل هـذا الإحساس يعـتريه من خلال رسم أهـداف واضحة يسير عـليها لتحقيق حلمه المستقبلي ويكون ذلك بالعـزيمة والإصرار للوصول إلى أفـضل سبل النجاح، ولا بد هـنا أن تصادق نفسك وتمنحها الثقة لتمنحك النجاح، وينبغي هـنا أيضا عـملية تنظيم الوقـت الذي يجب أن ترسمه لنفسك ليكون منهاجا تسير عـليه لينتظم يومك لتكون راضيا عـن نفسك، فـراحة نفسك تكمن في عـمل ما عـليك من واجبات.. ولذلك فإن عـملية وضع المنهج ستحدد لك ساعات معـينة من الدراسة والعمل بجانب ساعات الاسترخاء والراحة.. وبعـد تحديد ساعات الدراسة وبدء عـملية التركيز والحفظ، يكون عـليك إغلاق باب المناقشات الجانبية الذي يسلب من وقـتك الكثير، وما عـليك أن تفعـله عـزيزي الطالب لتتجنب ذلك، أن تتخذ لنفسك جانبا معـينا لممارسة عـملية الدراسة التي تتطلب منك بالتأكيد التركيز الشديد، متناسيا ما يدور حولك من أمور إلى حين وقـت الراحة الذي سيحقق لك التوازن بين متطلبات المعـرفة ومتطلبات الجسم من الراحة لتذهـب في صبيحة اليوم التالي لمدرستك وأنت مرتاح النفس والبال، ومطمئن بأنك تسير بخطوات واثقة إلى طريق النجاح، وتأكد دائما من أن لا شيء يصعـب ولا مستحيل يقف أمام قـوة إرادتك..
وفقك الله لتحقيق أمنياتك والوصول إلى أعـلى درجات الرقي والتفوق.مراصد
بقلم: سلطان بن محمد

سلطان بن محمد