كتاب وأراء

نحبك يا «بو ناصر» في قطر.. حبا صادقا مخلصا.. مثلما يحبك شعبك في الكويت

حفظك الله لوطنك وشعبك.. يا «صباح الإنسانية»

حفظك الله لوطنك وشعبك.. يا «صباح الإنسانية»

على مدار الأيام الماضية، لم تتوقف ألسنة القطريين عن الدعاء، لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، بأن يمتعه المولى عز وجل، بكامل الشفاء، من الوعكة الصحية، التي ألمّت به، واستدعت دخوله أحد المستشفيات في الولايات المتحدة، لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
.. وخلال تواجده في المستشفى، كانت ألسنتنا تلهج بالدعاء «اللهم اشفه شفاء لا يغادر سقما، بيدك الشفاء، ولا شفاء إلا شفاؤك، اللهم احرسه بعينك التي لا تنام، اللهم ألبسه لباس الصحة والعافية، يا رب العالمين».
.. ونحمد الله، الشافي المعافي، أن أسبغ على «بو ناصر»، نعمة الصحة والعافية، حيث خرج من المستشفى سالما معافى، في أعقاب الفحوصات الناجحة، التي أجريت له، سائلين المولى أن يحفظه لوطنه وشعبه.
.. وما من شك، في أن تفاعل القطريين جميعا، مع تطورات الحالة الصحية لسمو الشيخ صباح الأحمد، وحرصهم على متابعتها، أولا بأول، يدل على المكانة الكبيرة، والمنزلة العظيمة التي يحظى بها سموه، في مختلف أوساط الشعب القطري، رسميا وشعبيا.
.. ويعكس ذلك الاهتمام الرسمي والشعبي، المحبة القطرية، الصادقة المخلصة لسمو الشيخ صباح الأحمد، التي لا تتعلق بشؤون السياسة ومصالحها، وإنما ترتبط بشخصية هذا الزعيم العربي ونقائها، الذي نلمس في مواقفه، الصفات النبيلة الكامنة في الإنسان قبل أن يكون أميرا، ويترجم في سلوكه مواصفات الشيخ الحكيم، قبل أن يكون حاكما، ويمثل في تعامله حنكة الخبير المحنك، قبل أن يكون محكما، ويجسد في أسلوبه عدالة الحكم، صاحب الحكمة قبل أن يكون حكيما.
.. ولا أدعي الحكمة، عندما أقول، إننا عرفنا في شخصية الشيخ الحكيم صباح الأحمد، نقاء القلب، وصفاء السريرة، وطهارة اليد، ودقة البصيرة، والنظرة الثاقبة للأمور، والرؤية السديدة لما يدور.
.. وهذه الصفات الفريدة، بل المتفردة، جعلت من سموه زعيما بارزا، ليس في المنطقة فحسب، وإنما في العالم أجمع.
.. ولعل ما يميز الشيخ صباح الأحمد، حرصه دوما على صناعة الحدث الإيجابي، داخل الكويت وخارجها، حيث نجده أبا رحيما لشعبه، وحاكما عادلا لدولته، وقائدا محنكا لوطنه، وزعيما بارزا وسط أمته.
.. وها هو يقود دفة السفينة الكويتية، وسط أمواج الخليج، بمهارة «النوخذة» البارع، ويقودها باقتدار، نحو مرافئ المستقبل الأكثر إشراقا.
.. وهذا ليس غريبا، فهو «صباح»، المشرق دوما بمواقفه المضيئة، ومن خلال شخصيته، لا ننظر إلى دولة الكويت الشقيقة التي نحبها، من زاوية برلمانها العريق فحسب، أو أبراجها الثلاثة الباسقة، السامقة، أو ريادتها أو نهضتها وتطورها وفنونها ومسرحها وصحافتها وحضورها وتحضرها، وإنما من منظور إنسانيتها، التي ترسخت في شخصية أميرها، الإنسان صباح الأحمد، الذي أصبحت بلاده في عهده، مركزا للإنسانية العالمية.
.. وانطلاقا من ذلك البعد الإنساني، الذي صار نادرا في هذا الزمن العربي، لدرجة أصبح فيها الهواء العربي مسموما، والبيت العربي متصدعا، والضمير العربي غائبا أومغيبا أو معتقلا، مما تسبب في عدم التمييز بين الحق والباطل، والخير والشر.
.. أقول، انطلاقا من البعد الإنساني، الكامن في شخصية الأمير الإنسان صباح الأحمد، أجدد قولي بكل إنسانية:
«خطاك الشر يا بو ناصر، وحفظك الله لوطنك وشعبك».
أقولهــا من قـطــر، وأعيد قولهــا، مكتوبة بكل انســيابية، من عند ذلك «المـحــور»، الذي يحمل اســم الشيخ صباح الأحمد، وتم إطلاقه رسميا في الرابع والعشرين من شهر فبراير الماضي، في خضم أفراح الكويت بأعيادها الوطنية، وجاءت تسميته بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وقام بتدشينه معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بمشاركة ممثل أمير دولة الكويت الشقيقة، الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح.
.. وأعيد قولها مجددا، مؤكدا نظرتنا الدقيقة، ومحبتنا العميقة، لسمو الشيخ صباح الأحمد، ولساني يلهج بالدعاء:
«خطاك الشر يا بو ناصر، وحفظك لوطنك وشعبك».
أقولها، من فوق إحدى الرافعات، التي تعمل في موقع مشروع «محور صباح الأحمد»، حيث توجد مئات المعدات الهندسية، في محيط ورشة العمل، التي لا يهدأ هدير آلياتها ليلا ونهارا، بعدما تحولت إلى خلية نحل يعمل فيها آلاف العمال، لإنجاز أكبر مشاريع البنية التحتية في قطر، التي تحمل اسم أول زعيم خليجي، يتم إطلاق اسمه على مشروع حيوي قطري، تقديرا لمواقفه الحكيمة، وتكريما لجهوده المخلصة، وإنجازاته كويتيا وخليجيا وعربيا ودوليا ومساعيه الحثيثة للمحافظة على أمن وسلامة واستقرار المنطقة، ولهذا لم يدخر جهدا لترميم العلاقات الخليجية المتصدعة، في أعقاب الحصار الجائر المفروض على قطر.
.. وهذا يدفعني مجددا أن أقول من وسط الحصار:
خطاك الشر يا بو ناصر، وحفظك الله لوطنك وشعبك.
أقولها كرسالة محبة قطرية إلى الكويت وأميرها وشعبها الشقيق، وأكتبها من موقع أول جسر معلق في قطر، ضمن منظومة «محور صباح الأحمد»، الذي يمثل من خلال مكوناته الهندسية المتنوعة، ومساراته المتفرعة والمتعددة، «رئة الدوحة»، كونه يفتح المنافذ، المؤدية إلى مداخل العاصمة ومخارجها.
.. ويوفر ذلك «المحـــور الحيوي»، الذي يحمل اسم أمير دولة الكويت الشقيقة، بعد اكتمال أعماله عام 2021، تدفقا مروريا سلسا، في كافة الاتجاهات، نحو كل الجهات، عبر اتصاله بنحو 15 طريقا رئيسيا سريعا، تربط العديد من المواقع الاستراتيجية، والمرافق الحيوية في كافة أرجاء الدوحة.
.. ولمن لا يعرف معنى «المحور»، أقول إن معناه في الهندسة، الخط الموصل بين قطبين، ومعناه في الفيزياء الخط الممتد المحدد الاتجاه، ومعناه في الفلك، الخط الذي ينشط حوله كوكب بحركة دورية، ومعناه في السياسة ما يستقطب حراكا سياسيا معينا.
أما معناه في العلاقات القطرية - الكويتية، فهو «محور صباح الأحمد» الذي تم تدشينه في شهر فبراير الماضي في قطر.
.. وهذا هو محور مقالي، الذي يدور حول شخصية أمير الكويت المحورية، الذي ابتكر دبلوماسية فريدة في المنطقة، لا يعرف سرها إلا صباح الأحمد، أرسى خلالها قيما أخلاقية عظيمة، ومبادئ إنسانية نبيلة، جعلت من سموه شخصية استثنائية، لا يفخر بها الكويتيون وحدهم بل العرب جميعا، وفي مقدمتهم القطريون، ولهذا تم تدشين «محور صباح الأحمد» في قطر.
.. ويشـكل «محور صباح الأحمد»، معلما هندسـيا، ورمزا حضـاريا، ومحورا حـيـويـا، وشـاهدا معماريا، ودليلا أخويا، على محبة القطريين لسمو الشيخ صباح الأحمد.
كما يشكل ذلك المحور، جسرا لا ينقطع، من التواصل الأخوي، بين البلدين الشقيقين قطر والكويت، على نحو يعكس المحبة الرقيقة، والعلاقة العميقة، التي تربط القطريين بأشقائهم الكويتيين.
.. وما من شك، في أن إطلاق اسم الشيخ صباح الأحمد، على أحد أكبر مشاريع الطرق السريعة في قطر، بل هو أكبرها، يعد أفضل وسيلة للتعبير بالأفعال وليس الأقوال، عن محبة القطريين جميعا لصاحب السمو أمير دولة الكويت الشقيقة.
.. وهذا يدفعني مجددا،أن أقول بكل محبة:
«خطاك الشر يا بو ناصر، وحفظك الله لوطنك وشعبك».
.. وأعيد كتابتها بكل إنسيابية، عند «محور صباح الأحمد»، الذي يتضمن أطول وأعمق نفق ثنائي الاتجاه في قطر، ليعكس عمق العلاقات القطرية - الكويتية، وثنائية الصلات الأخوية، التي تربط الجانبين، المتدفقة بالمودة بين الطرفين، والمليئة بالمحبة من قلبين نابضين، أحدهما قطري، والآخر كويتي.
. وهي محبة تتجه في مسارين، من الدوحة باتجاه شقيقتها الكويت، ومن دولة الكويت الشقيقة، باتجاه قطر.
.. وفي إطار هذين الاتجاهين، ولا أقول التوجهين، المؤديين إلى هاتين الجهتين، أقول، بوجه واحد وليس وجهين:
«خطاك الشر يا بو ناصر، وحفظك الله لوطنك وشعبك».
أقولها، عند «محور صباح الأحمد»، وأوجهها مباشرة إلى «ثغر الكويت المبتسم»، الذي يمثل علامة ساطعة، وحقيقة ناصعة في تاريخ المنطقة، بمبادراته الكبيرة، وإسهاماته الكثيرة.
.. ومنذ تعيينه وزيرا للخارجية في بلاده، في الثامن والعشرين من يناير عام 1963، استحق عن جدارة، لقب مؤسس السياسة الخارجية الكويتية، بل هو مهندس استراتيجياتها، الذي صار عميد الدبلوماسيين في العالم، بعدما أمضى 40 عاما، على رأس تلك الوزارة السيادية، تجاوز خلالها، أصعب الظروف، ولا أقول الضغوط السياسية، وساهم بخبرته في حل أعقد المواقف المصيرية، التي مرت على دولة الكويت الشقيقة، ويعود له الفضل في التصدي دبلوماسيا للغزو العراقي، ومواجهة تداعياته في الأروقة الدولية.
.. وعلى امتداد مسيرته الدبلوماسية الناجحة التي انطلقت دوليا، بعدما رفع علم الكويت خفاقا فوق مبنى الأمم المتحدة، إثر قبولها عضوا في المنظمة الدولية، في الحادي عشر من مايو 1963، تمكن صباح الأحمد من قيادة الدبلوماسية الكويتية إلى بر الأمان، بانتهاجه مبدأ التوازن في التعامل مع القضايا السياسية، واستطاع من خلال دبلوماسيته، أن يتخطى بالكويت مراحل حرجة، ومواقف صعبة في تاريخها.
.. ويكفي أنه طوال سنوات قيادته وزارة الخارجية الكويتية، بذل جهودا دبلوماسية كبيرة، لتعزيز علاقات بلاده، وتطويرها مع مختلف دول العالم، حظي خلالها بمحبة جماهيرية واسعة، داخل الكويت وخارجها على المستويين العربي والدولي.
.. وهذه المحبة، تدفعني مجددا أن أقول بكل محبة:
«خطاك الشر يا بو ناصر، وحفظك الله لوطنك وشعبك».
.. ومنذ أن تولى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مقاليد الحكم في بلاده، في التاسع والعشرين من يناير 2006، وأصبح الأمير الخامس عشر لدولة الكويت الشقيقة، انفرد سموه عن غيره، بترســـيخ مفهـــوم «الدبلومــاسـية الإنســـانية»، كمبدأ فريد في عالم السـياسـة الدولية، مستندا إلى نشـــر قيم المحبة المنبثقة من داخل أرضه، ومرتكزا على تطويع ينابيع الخير المتدفقة في وطنه، لتكون رافدا من روافد خدمة قضايا الإنسان، في كل مكان على وجه الكرة الأرضية، مما دفع «الأمم المتحدة» لتكريمه، ومنحه لقب «قائد العمل الإنساني».
.. وقبل أيام، وتحديدا في التاسع من شهر سبتمبر الجاري، وبينما كان يستكمل فحوصاته الطبية، في أحد المستشفيات الأميركية، مرت الذكرى الخامسة، لمنح الشيخ صباح الأحمد، لقب «قائد العمل الإنساني».
.. ولم يأت تكريمه، بهذا اللقب الأممي، من فراغ، وإنما جاء تقديرا لمبادراته الإنسانية، في مشارق الأرض ومغاربها، بعد سلسلة من المبادرات الخيرية، والمساعدات الإغاثية، التي قدمها في العديد من الدول، انطلاقا من إيمان سموه بحق الجميع في الحياة الكريمة.
عدا تواضعه الكبير، ولا أنسى صورته التي تعكس تواضعه، عندما حرص سموه على التقاط الصور التذكارية، مع عدد من العاملات الآسيويات في قصره، في ذكرى ميلاده في «الجهراء»، الذي يصادف السادس عشر من يونيو 1929.
.. ومع دخول عقده التاسع قبل شهور، ها هو «أمير الإنسانية»، يكبر ولا يتكبر، على من يعملون في خدمته، متجاوزا الفوارق الاجتماعية، والسياسية، مؤكدا احترامه للإنسان، مهما كان عرقه أو لونه أو ديانته أو جنسيته أو طبيعة عمله.
.. ولا يحتاج الأمر شهادة مني، أو إشادة من غيري، بأن الكويت اختطت في عهد أميرها صباح الأحمد، نهجا إنسانيا متميزا، ومنهجا أخلاقيا متفردا، في تعزيز أوجه العمل الإنساني.
.. وهذا يدفعني مرة أخرى، وليست أخيرة أن أقول بكل إنسانية:
«خطاك الشر يا بو ناصر، وحفظك الله لوطنك وشعبك».
أقولها احتراما لهذا الرجل، وامتنانا لهذا الأمير، وعرفانا لهذا القائد، ووفاء لهذا الزعيم الخليجي، الذي أصبح رمزا للعمل الإنساني، على المستوى العالمي، لما قدمه ويقدمه من مبادرات لخدمة الإنسانية جمعاء، مما ساهم في تعزيز مكانة الكويت، لتصبح نموذجا عالميا يحتذى في مجال العمل الإنساني.
.. ويسجل التاريخ للشيخ صباح الأحمد، نجاحه في تحويل «الدبلوماسية الإنسانية» إلى أسلوب حياة في الكويت، وسلوك حضاري، ومنهج حواري، عبر إكسابها صفة الشمولية، وإلباسها سمة الاستدامة.
.. ولا تقتصر إنسانية «بو ناصر» على مبادراته الإنسانية، وإنما يمتد بدبلوماسيته الفريدة من نوعها، التي ابتكرها، إلى التحرك الدبلوماسي الفوري، إلى مناطق الأزمات، والتعامل المباشر مع ملفاتها، والسعي الجاد لإيجاد الحلول لمعضلاتها، وتسوية مشكلاتها.
.. وانطلاقا من المبـــادئ العظيــمـة، التي أرســاهــا الشيخ صباح الأحمد، في سياسة بلاده الخارجية، يشهد القاصي والداني، أن من أولويات السياسة الكويتية، حل المنازعات بالطرق السلمية، وترتكز الكويت في هذا المبدأ، على تجربتها المريرة مع الغزو العراقي الغاشم.. ذلك «الزلزال» الذي عصف بالمنطقة، وأحدث شرخا، وأوجد انقساما هائلا في النظام العربي، وتسبب في حـدوث خــســـائـر بشـــريــة، وأضرار مــاديـة، ما زالت دول الخليج تدفع ثمنها.
لكن إنسانية الأمير الإنسان الشيخ صباح الأحمد، دفعته لطي صفحة الماضي مع العراق، عبر قيامه بزيارتين إلى بلد «هارون الرشيد»، أولاهما مشاركته في القمة العربية، التي عقدت في بغداد عام 2012، والزيارة الثانية تعتبر «الرسمية الأولى» التي قام بها في شهر يونيو الماضي، باعتبارها ترتبط مباشرة بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
.. وحرصا على وحدة الصف الخليجي، يحســب للشيخ صباح الأحمد، أنه يعمل دون كلل أو ملل، لإيـجـــاد حـل للأزمــة الخليـجيــة، فــي إطـــار الحوار غير المشروط، دون المساس بالسيادة أو فرض الشروط.
.. وما من شك، في أن إنسانية الشيخ صباح الأحمد، الداعية للسلام، الداعمة لقيم السلام، المدافعة عن مبادئ السلام، الحريصة على ترسيخ السلام، أسهمت في تبني الكويت دور «الوسيط»، الساعي لإقرار السلام في المنطقة، عبر تقريب وجهات النظــر المتعارضة، وتغليــب منطـق الحــوار، بالطرق السـلـميـة، في إطار احترام سيادة الدول، دون انتهاك السيادة الوطنية.
لقد رسخ الشيخ صباح الأحمد في بلاده، وفي المنطقة، تقاليد دبلوماسية عريقة، مستمدة من تجربته السياسية العميقة، منذ أن تولى وزارة الخارجية عام 1963، تقوم على الحكمة والحوكمة، مما ساهم في نجاحه في حل الكثير من الخلافات الخليجية، والأزمات العربية.
.. وما من شك في أن الجميع، داخل قطر وخارجها، يذكرون، ويستذكرون الجهــود التـي بذلـهــا ويـبـذلهــا «حكيـم الخليـج» الشيخ صباح الأحمد، لتســوية الأزمة الخليجية، عبر الحوار، ودعواته المتكررة إلى ضرورة التلاحم الخليجي، مؤكدا حرصه على وحدة الصف الخليجي، والمحافظة على البيت الخليجي.
.. ولم يتوقف سموه لحظة واحدة، عن بذل الجهد الصادق، والعمل الخارق لحل الأزمة المفتعلة التي تعصف بالمنطقة، بعد فرض الحصار الجائر على قطر، بل وضع هذه القضية في مقدمة أولوياته، معبرا قلبا وقالبا، عن ضرورة تسويتها عبــر الحــوار غير المـشــروط، مبادرا بإعلان الوســـاطة الكويتيـة، لرأب الصدع الخليجي، وهي المبادرة الكريمة، التي قوبلت بدعم عالمي على جميع المستويات.
.. ومـــا من شــك في أن مــوقــف أمير دولة الكويت الشقيقة، الداعــم لحـــل الأزمـــة الخـليـجـيـة، الداعي لحلهـــا عبـــر الحـــوار، يؤكــد فيمــا يــؤكـده، أن الشيخ صباح الأحمد، يعد «صمام الأمان» الرئيسي للمنطقة، في مواجهة أزماتها واضطراباتها وتقلباتها، وصراعاتها.
.. ولكل هذا وغيره، أقول بملء الفم:
«خطاك الشر يا بو ناصر، وحفظك الله لوطنك وشعبك».
.. ويشهد الله يا «طويل العمر»، أننا نحبك في قطر، حبا صادقا مخلصا متدفقا، مثلما يحبك شعبك في الكويت.
- أحمد علي

أحمد علي