كتاب وأراء

العدوان على «الضاحية» يوحد لبنان «1»

لقد ارتكب رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتانياهو الحماقة الكبرى عندما نفذ العدوان على لبنان خارقا على نحو صارخ قواعد الاشتباك التي فرضها انتصار المقاومة في حرب تموز عام 2006 ومنتهكا القرار الدولي 1701، في حين أن نتانياهو لم يضع في الحسبان فشل عدوانه ونتائج هذا الفشل، إن كان على الداخل الصهيوني أو على الصعيد اللبناني الداخلي، فمن يرصد ويتابع التطورات منذ حصول العدوان الفاشل على الضاحية وإعلان أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن المقاومة سترد على العدوان من لبنان ولن تسمح بإعادة عقارب الساعة إلى مرحلة ما قبل انتصارات المقاومة، تتضح له النتائج التالية:
النتيجة الأولى: تبلور شبه إجماع وطني لبناني رسمي وشعبي قل نظيره يدعم قرار المقاومة في الرد على العدوان باعتباره حق مشروع في إطار الدفاع عن سيادة لبنان في مواجهة الاعتداء الصهيوني الغاشم وانتهاكه الصارخ للقرار الدولي 1701، وقد عبر عن هذا الموقف الوطني من خلال موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في التأكيد على إدانة العدوان وحق لبنان بالرد على العدوان، وفي إدانة رئيس الحكومة سعد الحريري للعدوان واعتباره أول خرق للقرار 1701، وتتويج هذا الموقف الرسمي في اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الذي أكد على حق اللبنانيين في الدفاع عن أنفسهم ضد العدوان الصهيوني مما اعتبر غطاء رسميا لقرار قائد المقاومة السيد حسن نصرالله بالرد الحتمي المنتظر على العدوان. كما عبر عن هذا الموقف الوطني في مواقف الأحزاب والقوى السياسية والفعاليات السياسية والنيابية والإعلامية والشعبية.. إلخ. وإذا ما بقيت بعض أصوات النشاز التي تمثلت في موقف القوات اللبنانية، فإنها ظهرت تغرد وحيدة خارج الإجماع الوطني الرسمي والشعبي والحزبي فاقدة لأي قدرة على تبرير موقفها الذي استهدف تبرير العدوان والوقوف ضد توفير الغطاء والدعم الرسمي للرد على العدوان ومنعه من تغيير قواعد الاشتباك التي كرسها ورفضها انتصار المقاومة في حرب تموز.
النتيجة الثانية: أن الموقف الوطني الذي أجمع على الالتفاف حول المقاومة عزز المعادلة الذهبية، الجيش والشعب والمقاومة، التي صنعت التحرير عام 2000 وانتصار تموز عام 2006، وبالتالي تكريس هذه المعادلة لتكون أساس أي استراتيجية دفاعية يجري نقاشها لأنها أثبتت أنها ضمانة لبنان في ردع العدوانية والأطماع الصهيونية، وبالتالي حماية لبنان وثرواته من الاعتداءات الصهيونية ومحاولات ضرب أمنه واستقراره والأسلحة وإثارة الفتنة والإطاحة بسلمه الأهلي. لقد لمس اللبنانيون على مدى 13 عاما أن الفضل الأول والأساسي لما ينعمون به من أمان واستقرار إنما يعود إلى معادلات الردع التي أرساها انتصار المقاومة في حرب تموز وفي الانتصار على قوى الإرهاب التكفيري في الجرود اللبنانية السورية.
بقلم: حسين عطوي

حسين عطوي