كتاب وأراء

«28» أغسطس آب

في مثل هذا اليوم من العام 1889م وُلد الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، كان عالماً فقيهاً مُجاهداً أديباً وشاعراً!
حاربَ الاستعمار الفرنسي للجزائر عملاً وعِلماً، حملَ البندقية كما حملَ القلم، وعمِلَ على تنويرِ العقول وردِّ هذه الأُمّة إلى صحيحِ دينها!
في العام 1947م اعتلى المنبر ليخطب بالمسلمين خطبة صلاة عيد الفطر فقال:
أيُّها المسلمون: عيدُكم مباركٌ إذا أردتم! سعيدٌ إذا استعددتم! ولا تظنوا أن الدعاء وحده يرد الأعداء! إن مادة دعا يدعو لا تنسخ مادة عدا يعدوا! وإنما ينسخها أعدَّ، يعدُّ، واستعدَّ، يستعدُّ!
فأعدوا واستعدوا، تزدهر أعيادكم وتظهر أمجادكم!
والشيء بالشيء يُذكر، جاء أحد مشايخ الشام المجاهدين أيام الانتداب الفرنسي على سوريا إلى مشايخ ومُريديهم وقد أقاموا حفلة مديح نبوي، فقال لهم: ماذا تفعلون؟
قالوا: ندعو، ونقيم المديح على نية النصر للمجاهدين!
فقال لهم: هذا عمل العجائز والقواعد من النساء، قوموا إلى بنادقكم يرحمكم الله!
الشاهدُ في الأمر أنّ هذه الدنيا دار أسباب، وصحيحٌ أن الدعاء سلاح المؤمن، ولكن على المؤمن أن يأخذ كل ما يُمكنه من أسلحة ثم يدعو الله أن يوفِّقه للنصر فيها، لا أن تجمع له الناس الدبابة والطائرة وليس له من الأمر إلا أن يرفع يديه إلى السماء!
وقد رأى عمر بن الخطاب أعرابياً يدعو الله أن يشفي ناقته التي أصابها الجرب، فقال له: أيِّدْ دعاءك بشيء من القطران!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي