كتاب وأراء

تحية لبنت اليمن

من هي عـروبة.. من هي البنت التي أذهلت سيدة أميركا الأولى..؟ فتاة صغـيرة هاجرت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة الأميركية في عام 2006.. فـتاة لديها الأمل بالغـد المشرق.. فـتاة كانت نظراتها مشبعة بالثقافة والأدب والكتابة طموحها كان كبيراً رسمته ببراءة لمستقبل مشرق.. تحدت الصعاب وحققت حلمها بالدراسة وكانت من المتفوقات اللاتي صعـدن السلم بثبات وخرجت عن العـرف والعادات والتقاليد وأثبتت أن العـفة والشرف يكتسبان بالعلم والبحث والدراسة وخـرجت بسلام من معـتقل الزواج المبكر باليمن ونجحت في مشوارها في تحقـيق هـدفها وبرفع رأس والدها عالياً حيث أثبتت لقضيتها باليمن أن العلم يزيد المرأة قـوة وثباتاً وتضحية والدها في دعم ابنته حتى تتخرج من جامعة سيتي كولج بنيويورك.. وإلقاء كلمة نيابة عـن الخريجين من دفعة 2016.. وبحضور السيدة الأولى ميشيل أوباما.. والتي تآثرت كثيراً بالخطاب الذي أشادت فـيه بأهـمية العلم للجنسين وإنها كانت خير مثال يحتذى به بعائلتها وذكرت بعض أسماء بنات عـمها وخطاباتها الماضون عـلى نفس طريقها طريق العلم والنور والحق للبنت بمواصلة مشوارها الدراسي.
تلك ببساطة هي عـروبة اليمنية التي فاجأت أميركا والطلبة اليمنيين في حفل تخرجها، فقد نشرت ميشال أوباما زوجة الرئيس الأميركي عـلى حسابها بالأنستجرام صورة لعـروبة وهي مرتدية زي التخرج كتب عـلى قـبعة التخرج قول منسوب إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ مِنْ نُحْلٍ أَفْضَلَ من أدب حسن وعلقت السيدة الأولى “عـروبة نشأت وتربت في اليمن، وصلت إلى نيويورك ليومها الأول في المدرسة عام 2006.. اكتشفت هنا ولعها للكتابة والأدب وتوقها لإكمال دراستها الجامعية.. وحصلت الطالبة اليمنية «عـروبة المنصوري» عـلى ميدالية التميز بالجامعة،، وبعد الخطاب الموجه للطلاب والمجتمع وأسرتها،، أعجبت بها السيدة ميشال أوباما وعانقتها أمام الجميع، ووجهت لها الدعـوة من الرئيس الأميركي باراك أوباما والسيدة حرمه لحضور قمة المرأة في واشنطن وبحضور نائب الرئيس جو بايدن والأعلامية المميزة أوبرا وينفـري وزعـيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوبسي ومجموعة متحدثين من كل فـئات المجتمع.
ببساطتها ومحافظتها على ما نشأت عليه وحبها للعلم ولدينها وللتربية التي زرعها والداها ولطموحها الإيجابي في تغـيير نظرة قريتها التي ترعـرعـت بها بأن البنت لا تختلف عـن الرجل في حقها بالتعليم.. وإن التعليم يزيدها شرفاً ويتوجها بتاج العـز والشموخ.. نجحت وحققت هدفها وبمباركة المجتمع الدولي وتم تكريمها من السفير اليمني بنيويورك.
هـذا هو النموذج الذي نتمنى أن تسعى فـتياتنا لتحقيقه والسير عـلى خطاه.. جاءت عـروبة من قـرية صغـيرة ووجدت نفسها بمجتمع مفـتوح به الحرية والاختلاط ولم تتأثر إلا بإيجابيات هـذا المجتمع المفعم بالحرية.. سارت وراء ما خططت له ونجحت ونجاحها لابد أن يحتذى به ويدرس كنموذج ناجح للتحدي واجتياز الصعاب وعـدم التقييد والوقوف بما يحيدنا عـن مواصلة الطريق إلى النجاح والتميز.
نيويورك
بقلم : إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق

إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق