كتاب وأراء

«24» أغسطس آب

في مثل هذا اليوم من العام 1516م انتصرَ العثمانيون على المماليك في معركةِ مرج دابق، ووقعتْ البلاد العربية تحت حكمهم!
والحقُّ يُقال إن الدولة العثمانية حملتْ لِواء الإسلام قروناً عديدة، نشرَتْه في أصقاع الأرض، وكانتْ خلافة راشدة أغلب فترات حكمها، وقد عرفَ المسلمون في ظلِّهم عزاً ومجداً لم يعرفوه إلا في زمن فتوحات الراشدين، هذه هي الحقيقة التي لا يستطيع أحد نُكرانها سواء أحببناهم أو كرهناهم، فقلب المرء له، أما عقله فيجب أن يكون للحقيقة!
شهِدتْ السنوات الأخيرة من عُمْرِ الخلافة العثمانية توتُّراً بين الأتراك والعرب يتحمَّلُ الطرفان مسؤوليته:
الأتراك لأنه أصابهم ما يُصيب نهاية الدول من فسادٍ وعنصريةٍ، حيث نمتْ العنصرية التركية بشكلٍ فوقيٍّ لم يكن موجوداً البتة في فترة الحكم الطويلة التي امتدت قروناً!
والعرب الذين ظنُّوا أن وعود بريطانيا وفرنسا ستتحقّق وسيحكمون أنفسهم بأنفسهم، فعمِلوا خنجراً في خاصرة العثمانيين، وتمّ هدم الخلافة ليكتشفوا نهاية المطاف أن العثمانيين على قسوةِ حُكمهم آخر عهدهم أرحم مليون مرة من الاستعمار أو الاستحمار الذي قسَّم بلادنا كما تُقسَّم قوالب الكيك في أعياد الميلاد، وما زلنا حتى اليوم ندفع ثمن تلك الفكرة الغبية: اطردوا الأتراك واحكموا أنفسكم!
وكأن الدول جمعيات خيرية تعطيك لوجه الله!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي