كتاب وأراء

«9» أغسطس آب

يُصادف اليوم من كل عام اليوم العالمي للشعوبِ الأصلية! الكثيرُ من الشعوب التي تتشاركُ الأمم المتحدة اليوم احتفالها باليوم العالمي للشعوب الأصلية كانتْ قد أبادتْ شعوباً أصلية في ماضيها أو ما زالتْ تفعل هذا في حاضرِها!
كانتْ الإمبراطورية الرومانية أول من أبادَ الشعوب الأصلية وسطا على خيراتها وقادَ الناس إلى الرِّق والعبودية، ومن باب الإنصاف هكذا كان حال الممالك القوية على مرّ التاريخ!
المُستعمرون البرتغاليون والإسبان فعلوا الأفاعيل في سكان أميركا الجنوبية، والولايات المتحدة الأميركية قامتْ على جماجم الهنود الحمر! في فلسطين أُخرج الشعب الأصلي وحلّ مكانه آخر غريب دخيل، في الصين لا يُعتبر الأصلي أصلياً حتى يكفر بالإسلام، وعن ميانمار حدِّث ولا حرج!
ولكن جميعنا أصليين ومُقلَّدين بضاعة نخبة أو «ستوكات» لسنا سكان هذا الكوكب بالأساس، نحن سكان الجنة، هناك عاشَ أبونا آدم وأمنا حواء أول مرة، وهناك جاءَ الشيطان فأغراهما أن يأكُلا من شجرة المعصية فهبط الجميع إلى الأرض، ويوماً ما سنرجع لتكون إقامتنا النهائية إما في الجنة أو في النار، وكما يقول ابن القيم: الناس مُذ خلقوا ما زالوا مسافرين وليس لهم محط رِحال إلا في الجنة أو في النار!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي