كتاب وأراء

مزيد من الاستيطان والتعقيد «1-2»

انتقد الاتحاد الأوروبي الخطوة الصهيونية الأخيرة بالموافقة على بناء نحو ألفين وثلاثمائة وحدة استيطانية في أراضي الضفة الغربية المحتلة، معظمها على جدار الفصل العنصري الذي أقامته حكومة الاحتلال في أراضي الضفة.
واعتبر الاتحاد الأوروبي هذا الإجراء بمثابة خطوة سلبية، ومضادة لإيجاد حل سلمي ودائم للقضية الفلسطينية، على أساس فكرة قيام دولتين مستقلتين، بعد العودة إلى حدود ما قبل الخامس من يونية 1967، إحداهما الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، في حين أعرب غلاة المستوطنين، ومن يوصفون باليمين المتشدد في الكيان الصهيوني، بارتياحهم وترحيبهم بهذه الخطوة التي أقرتها اللجنة الأمنية المصغرة، في حكومة بنجامين نتانياهو الأسبوع الماضي، كما أشار مراقبون في تل أبيب، إلى توكيدات نتانياهو، التي تماهت مع موقف إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، بأن لا إخلاء في هذه المستوطنات الجديدة من الأخلاط في حال التوصل إلى صلح دائم مع الفلسطينيين ! ولعلنا نتساءل في هذا الخصوص:
أي صلح دائم أو مشروط بين كيان عنصري تمثله حكومة تفرغ الأراضي من سكانها الأصليين، وتحل محلهم أخلاطا مستجلبين، لا يغادرونها استنادا إلى اتفاق بين غالب تسانده القوة، والقوة الأعظم في العالم، ومغلوب على أمره، يبحث عن حلول لقضاياه المتشعبة بعد إفراغ بلاده من مواطنيها، وخلق حالة جديدة على الأرض هي أقرب إلى ما عرفناه في التاريخ من ممارسات أنظمة الباراتايد والفصل العنصري، لا تسانده في حقه المشروع قوة يعتد بها، أو موقف موحد يؤكد حقه، ولا شيء غير حقه، أو دعم من الأصدقاء، أو حتى الأعدقاء ؟
ونحن لا نتجنى على الحقائق، ولا نمارس جلد الذات في هذه الملاحظات، فالأخبار نقلت لنا موقف إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب حيال خطوات حكومة العدو الصهيوني برئاسة السيد بنجامين نتانياهو، التي باركتها وأيدتها في مناسبتين فارقتين في مسيرة القضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى، وكانت المناسبة الأولى: اعتبار مدينة القدس العاصمة الأبدية والموحدةللكيان الصهيوني، والمناسبة الثانية اعتبار الجولان المحتل أرضا إسرائيلية -حسب نقل الأخبار .
بقلم: حسن شكري فلفل

حسن شكري فلفل