كتاب وأراء

من أتباع الرومي

ذهبت في غيبوبة عشق.. جعلت ما بيني وبين الجنون شعرة.. خشيت وأنا مطرق في عشق نيوزيلاندا وتحليل حديث وزير خارجية البحرين ورد نتانياهو عليه ان أفقد عقلي.. ففيما نيوزيلندا تنشد نشيدا نورانيا من كنيسة تهديه لفلسطين يصحو في المنامة وزير ليقول إسرائيل ارث في المنطقة.. ولكي اخلص من حالة الجنون دخلت إلى مسجد في مطعم.. ولحق بي شاب ويبدو انه الاخر ذهب في غيبوبة عشق إلهية.. سلمت يمينا وشمالا.. لكنه واصل عشقه.. جلست أنتظره.
وخشيت أن أفقد عقلي مرة أخرى فدخلت معه حالة العشق.. إلى أن قال الله حي.. الله حي.. الله حي.. صوفي من قونية ومن أتباع جلال الدين الرومي البلخي.. الذي أوجد له ولمتابعيه رقصة (الدراويش الدوارين) كان في السودان وفي طريقه عائدا إلى تركيا.. قلت له هل الرومي تركي.. قال هو مسلم.. من خراستان سابقا.. افغانستان حاليا.. عاش في بغداد ودمشق والقاهرة.. وحج البيت عشرات المرات ويجيد العربية والفارسية والتركية وحين تصاب الامة بمثل هذه الحالة التي هي فيها الآن حالة حافة الانهيار، فالذهاب إلى رقصة الدراويش هو الحل.. فأنت بهذه الرقصة سوف تخرج من أزمتك.. قلت لكن الرومي اُتهم بالزندقة فقال لا واقرأ ما كتبه عنه ويل جونسون (الذي ترجم القصائد إلى الإنجليزية، عن التركية) أنّ الرومي «بقي مسلماً ورعاً طوال حياته، وكان منارة لجميع الناس».
نفسي مبعثرة.. وأمتي مبعثرة.. وقوتي مبعثرة.. فهل يوحدها التصوف.. لا أعتقد.. يوحدها مجلس حكماء من بني كنعان.... والغد نكمل بإذن الله..
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي