كتاب وأراء

فليكن الخليج أمل شباب العرب

لأن الله خلق وقدّر.. ولا يسأل عن حكمته أحد.. فها هي دول الخليج بعد أن كانت ومنذ عقود دول تتلمس خطواتها الأولى فها هي اصبحت الاجمل والأغنى عالمياً وهو حلم يتحقق بفضل من الله وطيبة أهلها وصلاحهم. وبينما تعاني الدول العربية الأخرى المكتظة بالسكان والطاقات اقتصاديا فإن أغلب الخليج يعيش في سعة واقتصاد متين بحمد الله.. هذه الاموال والخيرات التي لن تمر مرور الكرام فتحاك حولها الخطط والاستراتيجيات الدولية للمشاركة فيها والاستفادة منها لدولهم.. وهذا سبب أساسي لكثرة الفتن والأزمات السياسية التي أغلبها غير منطقية بتاتا.
كدول عربية فإن قوتنا تكمن في عنصرين أساسيين وهما عنصر الطاقة من نفط وغاز طبيعي وخلافه وعنصر الشباب.. فالاستثمار الحقيقي في هذين العنصرين فيه قوة وعافية للأمة العربية حاملة الرسالة الاسلامية بقرار إلهي بلا جدال. فحبذا لو حولنا البلاء إلى بناء ونحن نستطيع وهناك أمثلة تقدمها دول الخليج التي هدفها البناء مثل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومؤسسة صلتك القطرية التي فتحت آمالا وآفاقا لملايين الشباب العربي المحتاجين في وقت قياسي إضافة إلى الجمعيات الخيرية الكبيرة مثل جمعية قطر الخيرية وجمعية التراث الإسلامية العريقة تلك التي فيها استثمارات خيرية إضافة إلى الصناديق الاستثمارية في المنطقة.. فمن المهم الاهتمام بالشباب أمل الأمة وطاقتها وقوتها.
وليس الطريقة الوحيدة في دعم الشباب هو توفير فرص عمل لهم في بلدان الخليج التي لن تستوعب الجميع بلا شك فليكن التطوير والاستثمار فيهم وفي دولهم دعما لهم ولاقتصاد دولهم. ولنأخذ المملكة الاردنية هدفا ونموذجا.. فالأردن فيه شباب من خيرة شباب الوطن العربي يتميزون بالاخلاق العالية ومستوى التعليم الراقي، وبلدهم يعاني اقتصادياً هذه الايام بالذات لأسباب معلومة عند أغلب المطّلعين على الأمور. أي عقول مثقفة وأيادي جاهزة للعمل والعطاء والبناء من أول يوم عمل. فلماذا يهملون وهم طاقة استثمارية عالية الجودة لوطنهم وللأمة العربية.
العام الماضي قامت دولتنا الغالية في خطوة دعم لشقيقتها المملكة الأردنية الهاشمية بتوفير عشرة آلاف وظيفة عمل في قطر، فتدافع الكثير من الشباب للحصول على هذه الفرصة الذهبية، ليخبرني صديق لي أن المتقدمين وصلوا إلى اضعاف الرقم المطلوب. أي هناك كفاءات هائلة تبحث عن فرصة لحياة كريمة بعلم وقدرة. شباب وشابات الأردن طاقات عربية ذوو كفاءات عالية وجاهزة للعمل والعطاء وهم بحاجة إلى دعم الصناديق المؤسسات الاستثمارية والجمعيات الخيرية للمشاركة في مسيرة التنمية وترجمة طموحاتهم فلا يجب تركهم هائمين على وجه الارض بلا نهاية. ونعني بالاستثمار هنا أن الخير يعم كافة الاطراف. فلنجعل شباب الأردن وغيرهم من شباب الوطن العربي أكثر سعادة وقوة وتميزاً فهم يستحقون كما دولهم.
بقلم: جاسم إبراهيم فخرو

جاسم إبراهيم فخرو