كتاب وأراء

دول الحصار وإثارة القلاقل

تتميز العلاقات القطرية – العمانية، بمتانة وصلابة عاليتين، وبعمل مشترك ودؤوب لتطوير التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، ودفعا لهذه الصلات الوثيقة بحث سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع معالي السيد يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان الشقيقة، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، بالإضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
إن دولة قطر، دائما سباقة في البحث عن صلات مميزة بين الأشقاء في المنطقة، وعلى العكس تماما تسعى دول الحصار الجائر بقوة لإثارة الاضطرابات في الشرق الأوسط، وغالبا ما تستعمل الابتزاز والضغط الاقتصادي لفرض حكمها الاستبدادي. وأكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الأزمة الخليجية المفتعلة من دول الحصار «بدأت تؤجج نزاعات أخرى في المنطقة، مما يجعل حلّ تلك النزاعات أكثر صعوبة، مشيرا إلى ليبيا والصومال حيث تسعى السعودية إلى وضع أنظمة موالية لها»، وأضاف «أنّ السعودية والإمارات تصنّفان أي بلد لا يحكمه مستبدون على أنّه دولة إرهابية»، وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، قال سعادته إنّ «مجزرة وحشية وقعت الأسبوع الماضي هناك».
امتداد أيادي دول الحصار لتخريب المنطقة، وتدمير البلدان العربية، بافتعال الأزمات، ومحاولات تغييب إرادة الشعوب، تؤكد أن هذه الدول هي أكثر مثير للقلاقل بالمنطقة، فلم تكتف بمحاولات التشويه والإضرار، بدولة قطر، بل عملت على ابتزاز بعض الدول التي هي بحاجة إلى الدعم السعودي والإماراتي لاتباع نفس السياسة المناهضة لقطر، مما خلق كثيرا من الاضطرابات في القرن الأفريقي ومنطقة جنوب الصحراء، وكامل المنطقة العربية، غير أن الحق سيحصحص رغما عن أنف المتآمرين.
بقلم: رأي الوطن

رأي الوطن