كتاب وأراء

«11» يونيو حزيران

في مثل هذا اليوم من العام 1292م وُلد صديقي ابن القيِّم! مخطئ من يظن أنك بحاجة إلى أن تلتقي بأحدهم ليكون صديقك، ثمة أشخاص حين تقرأ لهم تعرف في قرارة نفسك أنكما لو التقيتما لكنتما صديقين وليتني نلتُ هذا الشرف!
ابن القيم الذي يأخذك في رحلة ممتعة مع النبي صلى الله عليه وسلم من المولد حتى الوفاة في كتابه زاد المعاد، والذي يملأ قلبك شوقاً للجنة في كتابه حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، والذي يُزهدك في الدنيا في كتابه مدارج السالكين، والمحاور البارع في كتابه هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، المثقف في كتابه أمثال القرآن، الموسوعي في كتابه بدائع الفوائد، الفيلسوف في كتابه الروح والنفس، واللغوي البارع في كتابه الكافية الشافية في النحو، هذا الرجل لم يأتِ إلى هذه الأرض من أمثاله إلا القليل!
في كتبه جُمل تستوقفك حتماً، هذه بعضها:
- من أُلهمَ الدُعاء فقد أُريد له الإجابة!
- على قدر صلاح النوايا تأتي العطايا!
- لا يُبتلى الإنسان دوماً ليُعذّب وإنما قد يُبتلى ليُهذّب!
- لو علم المتصدق أن صدقته تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير لكانتْ لذة المعطي أكبر من لذة الآخذ!
- الدين كله خُلق فمن فاقك في الخُلق فاقك في الدين!
- ما استجلبَ رزق بمثل ترك المعاصي!
- من ذاق لذة القرب من الله ثم انتكس فإنه يعيش في الدنيا معذباً، لا راحة الجاهلين ولا لذة العارفين!
- إذا لم تُخلص فلا تتعبْ!
- ما ضُرِبَ عبد بعقوبة أشد من قسوة القلب!
- متى كان المال في يدك وليس في قلبك لم يضرك ولو كثر ومتى كان في قلبك ضرك ولو لم يكن في يدك منه شيء!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي