كتاب وأراء

قيام الليل

مسجد أقام القيام الساعة الحادية عشرة وانتهى الساعة الثانية عشرة. وآخر اقيمت الصلاة فيه الساعة الثانية عشرة وانتهت الساعة الواحدة..ومسجد يقيمها الساعة الواحدة وتنتهي الساعة الثانية والربع يوميا.انتقل الرجل من مسجد إلى مسجد وفي نفس الليلة وصلى في المساجد الثلاثة. فلم يوتر في المسجدين الاولين وأوتر في الثالث.. سأله ابنه لماذا لم يحددوا مواعيد صلوات الوتر.. فقال هي رحمة ان تصلي في الثلث من الليل قسطا من القيام لعل ذلك يصادف نزول رب العباد إلى السماء الدنيا يسألهم حاجتهم في هذا الشهر الفضيل.. ولعل دعوة تصل إلى باب عرشه تنقذ اطفال سوريا واليمن وليبيا.. وهل القيام في رمضان فقط.. بالتأكيد القيام سنة على مدى العمر.. لكن في شهر مضان واجبة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)، وأفضل القيام في رمضان هو قيام العشر الأواخر وفيها ليلة القدر التي أخبرنا الرسول الكريم والقرآن الكريم بفضلها العظيم، والمسلم الذي يقوم ليلة القدر يغفر له ما تقدم من ذنبه..
جار لي كان لا يصلي القيام فقال لا أقدر على قيامه فقلت له ما قاله إبراهيم بن أدهم لرجل جاء يطلب مساعدته وقال الرجل: «إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء!!» فقال: «لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه في الليل، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف».
يقول إبراهيم بن أدهم: «إذا كنت بالليل نائما وبالنهار هائماً وفي المعاصي دائماً فكيف تُرضي من هو بأمورك قائماً؟!».
يقول صديقي الدكتور محمد مبروك الحريزي الناطق الإعلامي السابق للمجلس الانتقالي الليبي.. في كل قيام أشعر انها ليلة قدر فأذوب في طاعة الله.
كلمة مباحة
ضع الله في قلبك تقتحم دبابات العدو وأسواره بالإيمان وترتقي إلى منازل الشهداء والصديقين.
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي