كتاب وأراء

صب القفشة

يتميز شهر رمضان بأطباقه المميزة، حيث المجالس العامرة، والغبقات المنتشرة، وتسعى البيوت، إلى إعداد أشهى الأطباق، والسويتات ومن أحلاها وقد تذوقتها من قريب، سويت أو حلوى «صب القفشة» مذاقها طيب لا ينسى، خفيفة ولذيذة، مختلفة المذاق والنكهة، خفيفة وهشة، تحمل طعم اللقيمات ولكن ليست باللقيمات، عبارة عن الطحين والحليب والبيض والزعفران والقطر، وتتميّز بلونها القريب من الذهبي الرائع، ومذاقها اللذيذ المقرمش، وَحدها حلوى صب القفشة من تمتلك القدرّة على احتوَاءِ التعب، حين يحين وقت الإفطار، ويحل المساء، معبق برائحة البخور، ورائحة صب القفشة، وبوجود القهوة ومن نُحب، تمضي الليلة كالنسيم، فلا تشعر إلا وعقارب الوقت مضت، وحان وقت أذان العشاء، إيذاناً بدخول اللحظات الجميلة، وقت الصلاة والعبادة، حلوى صب القفشة، يملأ القلب بالراحة، ينقلك من حال إلى حال، مذاقها الحلو أشتهيه، وشكلها الأنيق أشتهيه، مع كل قضمة أستشعر الجمال، وروعة المساء، مع صب القفشة تراودني نبضات حب، إلى رحمات الرب، طعمها يطربني، يدغدغني، يداعبني، صب القفشة تنسيك تعب النهار، ومنغصات الدوام، وتغطيات الأخبار، ومشاق المشوار، صب القفشة تشعرك بالراحة، معها تستعيد الذكريات، عن نفسي في رمضان أحب كل شيء وأضيف إلى القائمة حلوى صب القفشة، الممتعة الماتعة، اللذيذة الجامعة، تجمع صوت المذاق، وعظمة الطعم، أنت أيضاً بحاجة إلى حلوى صب القفشة مثلي، من باب (حب لأخيك ما تحبه لنفسك ) فما أجمل مساء رمضان وأنت تقضيه مع حلوى صب القفشة، وبعدها عبادة وصلاة وقيام وقرآن، يا حلاوة شهر رمضان، شهر الصيام والقيام وخير الكلام.

يعقوب العبيدلي