كتاب وأراء

صناعة الفرح للأطفال

تشكل بعض المناسبات الدينية والاجتماعية والعادات التراثية مثل الأعياد و«القرنقعوه» وغيرها فرحة حقيقية للصغار للاستمتاع واللهو، أجواء مثل هذه المناسبات تضفي السرور والترفيه والبهجة لدى الأطفال، إن تجمع الصغار في مجموعات مع بعضهم البعض ينتقلون من بيت إلى بيت، من هنا وهناك بصحبة من يشرف عليهم أو من يتابعهم في «الفريج» الواحد وهم يحملون أكياسهم الطفولية أو لابسين أزيائهم الجديدة وهم في غاية الفرح، لحظات جميلة، كم تسعدنا نحن الكبار، وكم هي فرحة الصغار وهم يستلمون نصيبهم من «القرنقعوه» أو «العيدية» من أهل البيت، ما أجمل «إبراهيم» و«يوسف» و «محمد» و«صالح» و«ميره» و «فهد» و «خالد» و «توتي» و «لولّي» و «حمنّي» و «حماده» و«عبدالرحمن» و «أحمد» وهم سعداء يلعبون يضحكون وحالهم حال واحتفال، ونحن معهم في اتصال ووصال، في مثل هذه المناسبات الجميلة، اتركوا الصغار في عالمهم ومع محيطهم يفرحون، وتعلموا منهم التعايش السلمي، لا تخنقونهم بالجدية الخانقة المنفرة، بلا جدوى ولا حلوى ولا سلوى، وكلام كبير عن «البدعة» و «الحرمة» والابتداع في الدين، لا تعملوا من الحبة قبة، ومن النملة فيل، وكلام كبير تنغص فرحتهم، وتدمر وجدانهم، الطفل بالفطرة لا يعرف العبوس و «التبرطم» و النفس الشينة كالكبار، ولكن يبدو أن البعض يريد أن يجرهم إليها ! دعوا الأطفال «يعيّدون» ويقرقعون «ويفرحون، ويلعبون، ويتعلمون فهم الفرحة، ولكن يبدو أن بعض الكبار هم المشكلة ! دعوا الأطفال يضحكون، و«يقرقعون» و يعيدون و ليتنا نحسن ما يحسنوه، ونضحك كما يضحكون، ليتنا نستعيد طفولتنا وبراءتنا مثلهم، إن الحياة عبادة وسعادة، حال من الضحك واللعب، والاحتفال والابتهال، والاتصال والوصال، وبين هذا وذاك، لنساعد أطفالنا على النمو، والفرح ليعيشوا أيامهم سعداء في مراحل الحياة.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي