كتاب وأراء

لا حرب في مكان اللاحرب!

معظم المحللين من الجانبين يستبعدون اندلاع الحرب بين إيران وحلفائها وأميركا وحلفائها.. ومعظم محللي الطرفين يجمعون على أنه لا حرب في مكان اللاحرب.. المحللون المؤيدون للموقف الإيراني يقولون إن حلفاء إيران موجعون وباتوا يرصدون مواقع المصالح الأميركية ف..ويستذكرون كيف تصرفت واشنطن عام 1983 تفجيرات بشاحنين مفخخين. استهدفا مبنيين للقوات الأميركية والفرنسية في بيروت وأودى بحياة 299 جنديا أمريكيا وفرنسيا في 23 من أكتوبر من ذلك العام حينها أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الحادث ولكن يظن أن هذه الحركة ما هي إلا اسم حركي لحزب الله أو هي مجموعة انضمت فيما بعد لحزب الله .
ويعد تفجير بيروت 1983 أسوأ استهداف تعرضت له المصالح الأميركية قبل تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001. وقد أدى لمقتل 241 أميركيا، و58 فرنسيا، و6 مدنيين واثنين مهاجمين بالإضافة إلى 75 جريحاً.
وقد أدت هذه التفجيرات إلى انسحاب القوات الأميركية وقوات حفظ السلام الدولية من لبنان، حيث كانت تتمركز منذ انسحاب منظمة التحرير الفلسطينية في أعقاب الغزو الإسرائيلي .
وتضع أميركا في حساباتها أن تتحرك أذرع إيران في العراق ولبنان واليمن وتوجه ضربات للمصالح الأميركية وهو الأمر الذي حمله وزير الدفاع الأميركي أثناء زيارته لبغداد في الثامن من الشهر الجاري ونقلت الواشنطن أن الوزير مايك بومبيو حذر العراقيين قائلا لهم «إذا لم تقفوا إلى جانبنا فتنحوا جانبا» محذرا من تعرض المصالح الأميركية للخطر .
وبحسب الصحيفة فقد نقل لها ما دار في الكواليس ثلاثة مسؤولين أميركيين رفضوا التصريح بأسمائهم، مشيرين إلى أن زيارة بومبيو الخاطفة جاءت بالتزامن مع تلقي واشنطن معلومات استخبارية تقول إن إيران تهدد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.
وقالت الصحيفة إن هناك مخاوف من أن تعلق بغداد مجددا وسط النزاع بين واشنطن وطهران بعدما بدأت تتعافى من آثار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.
كما أن حزب الله بما امتلكه من أسلحة تقنية بات يشكل خطرا على اسرائيل..وهو الأمر الذي لا تريده تل ابيب وان كانت تدفع مع الرياض لتوجيه ضربة لطهران لكنها ستكون ردود أفعالها غالية الثمن وهو الأمر الذي يحسب حساباته رجل الأعمال ترامب..يريد هذا الرخاء في السوق الأميركي ليضمن فترة رئاسة ثانية وان وقعت الحرب تتغير كل حساباته فالمصالح الأميركية والإيرانية تلتقى عند لا حرب في الخليج ، فهذا مكان اللاحرب ..
{ كلمة مباحة
ليس هناك قوة في المنطقة تجرؤ أن تعلن أنها كبرى وأنها ند لطهران..لأنها ستؤكل في يوم اكل الثور الأبيض!!
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي