كتاب وأراء

الطوافون على المساجد

من عين خالد إلى المرخية من الريان إلى المعمورة..من الوكرة إلى الوكير من أبو بكر الصديق إلى عمر بن الخطاب ومن مسجد الامام إلى مسجد الأمين، مواطنون ومقيمون
يتنقلون من مسجد إلى مسجد..نساء ورجال يتبعهم الأبناء بحثا عن قارئ بصوت خاشع يقتل وساوس الشيطان التي تأخذ الإنسان من صلاته حين لا يكون خاشعا..
اذهبوا إلى مسجد فلان في المعمورة..وفلان في أبو هامور وآخر في عين خالد..وتجد الحركة الدؤوبة..تلاحظ في مسجدك الذي تصلي ان مصليا جاء من الدفنة تعتقد انه معزوم على الإفطار في منطقتك، وحين تسأله ما جاء بك من الدفنة فيقول األغونا ان شيخ هذا المسجد يصلي بالقراءات العشر فجئنا نبحث عن الخشوع.. سألنا عن شرعية هذا.. فالامر لا يقتصر على قطر بل في معظم دول العالم.. فهناك مشايخ أكرمهم الله بحسن التلاوة وعذوبة الصوت وخشوع القلب وهناك مشايخ سامحهم الله يحدرون القراءة حدرا..
وتجد لجانا من دول اسلامية تأتي إلى دول عربية تبحث عن أصحاب القراءات الخاشعة..في صلوات التراويح والقيام..سألنا إذا قال قائل: إذا كان المسجد البعيد أحسن قراءة، ويحصل لي من الخشوع ما لا يحصل لي لو صليت في مسجدي القريب مني، فهل الأفضل أن أذهب إليه وأدع مسجدي أو بالعكس؟ الجواب من باحث اسلامي قال: الظاهر لي حسب القاعدة أن الفضل المتعلق بذات العبادة أولى بالمراعاة من الفضل المتعلق بمكانها، ومعلوم أنه إذا كان أخشع، فإن الأفضل أن تذهب إليه، خصوصاً إذا كان إمام مسجدك لا يتأنى في الصلاة أو يلحن كثيراً أو ما أشبه ذلك من الأشياء التي توجب أن يتحول الإنسان عن مسجده من أجلها.
لجنة اندونيسية جاءت الأردن واختارت عددا من القراء الخاشعين في صلواتهم من اجل التراويح ورمضان..وكانت الاوقاف تستقدم من دول عربية اصواتا ملائكية تضفي على التراويح والقيام خشوعا يجذب المصلين إلى المساجد والسؤال اذا كان المقرئ يهجره المصلون لانه لا يتأنى في الصلاة ويلحن كثيراً ويكثر نسيانه..فلماذا لا يستبدل فقط في رمضان حتى يتحقق الهدف من صلاة التراويح والقيام.
كلمة مباحة
استحضر الله في قلبك قبل ان تدخل صلاتك تخشع لعظمته وجلال قدره.
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي