كتاب وأراء

طبول الحرب

سمير البرغوثي
أنا المسكون بأجواء الحروب..أشعر بالرعب والرهبة من هذه الاجواء؛ لأن ما بعدها مأساة..عشت طفلا احداث حرب السويس عام 1956 العدوان الثلاثي الذي شاركت فيه بريطانيا وفرنسا واسرائيل..وكانت أجواء الحرب مرعبة للأطفال مع عدم السماح بفتح النور..أو إشعال نار وما نجم عن هذه الحرب من دمار وقتلى حين وصلت قوات العصابات الصهيونية إلى الضفة الشرقية لقناة السويس، وعشت اجواء 1967 التي بدأت لإعلان إسرائيل تحويل مجرى نهر الأردن..فأغلق عبد الناصر مضائق ثيران وسحب قوات الامم فأفقنا على إسرائيل تحتل سيناء والضفة والجولان.. وعشت اجواء طبول الحرب على الكويت وحرب أميركا على العراق ليدخل العالم العربي في التيه وتحقق حلم الصهيونية وحلم إسرائيل وهي الآن تتمدد.. وتقرع طبول الحرب مع صهرها كوشنر، وصديقها أبو شوارب كثة بولتون لتدمر إيران بعد ان دمرت العراق وسوريا وليبيا واليمن ودجنت مصر وتعمل على تدمير السودان والجزائر..
ترعبني اجواء الحرب وحاملات الطائرات تعبر السويس وجول جمال يتململ في قبره لينقض علبها ويغلق الملاحة في السويس فيمنع استمرار تدفق الحاملات والغواصات إلى الخليج..وفيما مضيق هرمز يستعد للأسوأ وابار النفط في دول عربية تنتج اعلى طاقاتها..وكل الاحتمالات مفتوحة..فهناك محللون يرون ان الحرب ستقع واذا وقعت لن تتوقف الا بعد احد الامرين تدمير إيران أو قتل اكبر عدد من الأميركان فيصرخ الكونغرس بوقف الحرب وان توقفت اميركيا ستبدأ اسلاميا اسلاميا.. وقد تنتهي دول عن الخريطة وتظهر دول جديدة..وقد يتحقق الوعد..
رئيس مجلس الامة الكويتي يعلن عن اسفه ان الاجواء تسير نحو الحرب وقد ارتدى الجنرال ترامب البزة العسكرية.. وعبرت لينكولن السويس.. وبدأت B52 تجاربها..
ونضرع إلى الله ان تسود الحكمة..وان تتصرف أميركا كسيدة.. وايران تستلهم حكمة شهريار وتعلنان عن اتفاق بعيدا عن عنجهية الخطاب من اركاع وتركيع والموت لفلان ولاميركا..
كلمة مباحة
الحقد الموروث لا يمكن ازالته الا بالتسامح.

سمير البرغوثي