كتاب وأراء

الشربوت

أطعمة ومشاريب رمضان فرصة للإشباع والاستمتاع، إن طبق الثريد باللحم لا يعلى عليه، طبقي المفضل في رمضان بامتياز، مع القرع والخضراوات، إن تذوق وتناول طبق الثريد يحقق بلا شك عندي وربما عندك السعادة والرضا الداخلي، لي صديق عزيز، عاشق لأطباق رمضان وغبقات رمضان، وسويتات رمضان، ومشاريب رمضان، يصف لي مشروب «الشربوت» السوداني الذي يمتدحه، ويصفه باللذيذ، مشروب (الشربوت) من ضمن أولويات صاحبنا، تذوقه مرة فأعجبه وأدمنه، يصفه باللذيذ الماتع، وهو مشروب سوداني، يرجع تاريخه لزمن بعيد تناقلته الاجيال السودانية بصورة ثابتة لهضم اللحوم، يصنع من ثمار البلح وتضاف عليها بعض البهارات، والجنزبيل والحلبة، ومن ثم يترك لفترة قصيرة، لا تتعدى اليوم الواحد، يخرج بعدها بمذاق رائع، كما ان البهارات الموجودة فيه مفيدة لبعض أمراض الأمعاء، ويساعد في عملية الهضم بامتصاصه للدهون داخل الجسم، وتفنن السودانيون في طريقة صناعته، فأضافوا عليه مواد غذائية جديدة مثل ( العنب، والتفاح، والجوافة ) وغيرها من الفواكه الفواحة، بشكل عام المطبخ الخليجي والعربي فيه من الأطباق والمشروب الرقراق، ما لذ وطاب، والعجب العجاب، ويفوق طعم الكباب، فيه المدور والمنور ! والمعشوقة والمضروبة، مصحوباً بفن التقطيع والتزيين، ما أن توضع الأطباق على المائدة وقت الإفطار، حتى يسارع الجميع في التهام الطعام، لأنه لا يقاوم، ويمضي الوقت بسعادة في تناوله، وننتظره بلهفة ونقدم عليه بشوق، يشبه اشتياق المشتاق إلى مشتاقة، ونمارس شعائرنا في تناوله بمزاج عال، لحظات ماتعة مع لذة الأكل مستمتعين به ! شخصياً لي مع طبق الثريد باللحم صولات وجولات، وذكريات وأحاديث خزنتها الذاكرة، إن المطبخ القطري والعربي وأطباقه وتنوع وجباته متميز، وحبذا لو أضيف إليه «الشربوت» السوداني، الذي يمنحك الاسترخاء، ويخليك «ما تحاتي، ودائماً ريادي» بمذاقاته المتعددة.. يا سلام.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي