كتاب وأراء

هلا بالهريس يوم الخميس

أجواء رمضان غير، ولياليه مفعمة بالعبادات والأطايب والغبقات، وأحلاها وأشهاها، الهريس يوم الخميس، هلا بالهريس يوم الخميس، الهريس سيد المائدة القطرية، كلمة عربية مشتقة من الفعل «هَرَسَ» وهرَس الشَّيءَ أي دقَّه بشيء عريض أو دَقَّهُ دَقّاً دَقِيقاً، مرتبطاً عادة بالأفراح والليالي الملاح وليالي رمضان، لا تخلو ولا تحلو إلا به. ويرتبط الهريس عادة بالأفراح والليالي الملاح وليالي رمضان، مكوناته حب القمح (الحب) يدق باليد عادة،
واللحم يغسل وينظف ويوضع مع القمح المدقوق في قدر به ماء يغلي على النار، ويضاف إليه قليل من الملح، ويبقى كذلك حتى يذوب الخليط في بعضه، وبعد أن ينضج يصب الخليط (الهريس) في القدر، ويضرب بقطعة من الخشب طويلة تسمى (المضراب)، ثم يوضع الهريس في أطباق مسطحة وتسوى بطريقة معينة ويضاف إليها كمية من السمن البلدي أو العداني.
الهريس عرفته الشعوب قبل مئات السنين غرباً وشرقاً، وكان طبخ الهريس قديماً يقتصر على الأغنياء، في معظم المناسبات، وعندما يتم طبخه فإنهم في العادة يوزعون أطباق الهريس على كل من حولهم من الجيران سواء كانوا على علاقة بهم أم لا، كحال القطريين في رمضان من منطلق كما جاء في الأثر (خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره)، وحديث (يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة، فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك) رواه مسلم.
رب اجعل قطر بلداً آمناً، وارزق أهله من الثمرات، ورحم الله امرءاً قال آمين.

يعقوب العبيدلي