كتاب وأراء

عـيـنـك عـلى حـلالك ..

{{ التعاون المفقود..
يمكن أن نفهم سعي بعض تجار السلع الاستهلاكية لرفع أسعارها للحصول على ربح أعلى كلما سنحت لهم الفرصة، ويمكن أن نفهم أيضا أن المنافـسة وحـرية الـتجارة تضعان سقفا فوق هذا الارتفاع الذي لولا ذلك لتجاوز كل حدود المعقول ولكـن ما لا يمكن أن نفهمه هـو كيف أن فكـرة الجمعـيات التعاونية الـتي قامت أساسا لتقـديم وبيع السلعة الاستهلاكـية بأسعار مخفضة أو عـلى الأقل ملائمة قـد أصبحت تنافـس تجار السوق لها، بل تتسابق معهم لرفع أسعارها، وهـذا ما لمسناه قـبل حلول شهـر رمضان المبارك بأيام قليلة ومازالت.
أين هي إذن فكـرة الـتعاون.؟ وهـل هـناك بند في تأسيس هـذه الجمعـيات ينص عـلى أنها مشروعات تجارية ( لمص دم المستهلك).؟ لا نعـتقد، ومع ذلك نجده يطبق بحذافـيره.. ألا يستحق هـذا الأمر وقفة ومساءلة. ؟
** الشيشة.. والاعـتقاد الخاطئ. !
رمضان فـرصة جيدة لأن يستغـلها المدخنون للإقلاع عـن تدخين السجايـر أو الشيشة، أحـد الأصدقاء بشرني بتركه تدخين السجائر، إلا أنه «صدمني» باستبداله تدخين السيجارة بتدخين الشيشة، اعـتقادا منه أن الشيشة أخف ضررا من السجائـر، وهـذا في الحقيقة اعـتقاد خاطئ بلا شك يقع فـيه الكثير من مدخني الـشيشة، ظنا منهم أن الماء الـذي يمر عـبره الـدخان يمتص أغـلب المواد الضارة منه، مثل النيكوتين والقطران ثم أول أكسيد الكربون، الغاز السام الخانق، لقد أجريت تجارب عـدة على مدخني الشيشة والسجاير وأشخاص من أصحاب «القلب السليم والرئة النظيفة» من سموم التدخين، فماذا وجـد الباحثون، وجـدوا أن شارب الشيشة لـديه من أول أكسيد الكـربون نسبة تزيد عـن ( 60 ) بالمائة عـند الرجال و( 80 ) بالمائة تقـريبا زيادة عـند مدخـنات الشيشة عـن مدخنات السجايـر، وأما مدخنو الشيشة فـقـد وصلت زيادة أول أكسيد الكربون في دمائهم إلى ما بين ( 6 ــ 10) أضعاف غـير المدخنين، فهل تظن بعد هـذه الحقائق يا صديقي العـزيز أن الشيشة أقل مضرة من السجائر. ؟
** الإهمال وما أدراك ما الإهمال. ؟
تحـذر الشرطة في كل بقاع الدنيا من اللصوص وتـنصح الـناس بحـفـظ أموالهم ومجوهـراتهم والمستندات المهمة في أماكن أمينة مثل البنوك، إلا أن الإهـمال صفة بارزة للأسف في طباع الكـثيرين منا، فلا نحتاط للأمر فإذا وقع الفأس في الرأس ندمنا وبدلا من أن نتـوب ونتعـظ نعود للإهمال من جديد.!
نسمع من حـين لآخـر عـن سرقة أشياء ثمينة لا يجوز أصلا وضعها في البيت عـلى الـرغـم من وجود صناديق مخصصة لمثل هـذه الأشياء في البنوك وهي متوفرة بأجر يسير عـلى ما أظن.
في كـثير من أمورنا المنزلية نعـتمد عـلى الخدم، غـير أن عـدم الاحتياط، وترك الخادم أو الخادمة يتحـرك في البيت بحـرية وكأنه احـد أفـراد الأسرة، يشجع عـلى السرقة، أو يتيح الفرصة للراغـب في السرقة أن يفعلها.
يدخل الخادم أو الخادمة غـرف النوم للتنظيف أو لترتيبها، ولا احتجاج من أحد عـلى ذلك، مع أن بإمكان كل فـرد من أفـراد الأسرة ترتيب شؤون غـرفـته بمفـرده أو البقاء في الغـرفة مع الخادمة إلى حين الانتهاء من عملها إلا أن هـذا لا يحدث، فالخادمة تدخل الغـرفة وتظل فـيها لساعات بلا رقـيب، وهكذا نساهم بأنفـسنا بإعـطاء الفرصة للـخدم لسرقـتنا لأننا لا نحـتاط لمثل هذه الأمور، ولأننا لا نخرج بنتيجة من استجوابنا الخدم، هـناك من يقوم بإبلاغ الشرطة وهناك من يذهـب إلى «الـمـحـيّـر» لمعـرفة السارق.! يا جماعة.. ترى عـينك عـلى حلالك دواء..
بقلم: سلطان بن محمد

سلطان بن محمد