كتاب وأراء

لسنا من ليبيا حفتر

القصف اللاإنساني لأحياء العاصمة الليبية طرابلس من قوات اللواء المتقاعد حفتر.. والذي أودى بحياة أطفال نساء وأطفال وشيوخ..أصاب الإنسانية بشرخ طال أعماق أبناء وأطفال ليبيا.. حتى باتوا لا يريدون الانتساب إلى بلد فيه رجل شرير يقتل أبناء بلده بلا رحمة..
لقد آلمني وآلم الإنسانية أن الطفل «نصر» يحمل حزناً وألماً وصل إلى أن قال لأمه وهو ذاهب إلى درس تحفيظ قران..إذا سألوني عن بلدي لن أقول أنا من ليبيا... فقد باتت بلدي بلد قتل وتهجير ولاإنسانية وبت أخجل الانتساب إليه..
حالة مؤلمة يصل إليها طفل في الثامنة من عمره.. بالتأكيد أن اللواء الذي يقتل جنوده الجرحى لن يبالي بمشاعر طفل ولا بإحساس ام ولا بدمعة شيخ على ابنه ولا يهمه أن تكون ليبيا دولة عظمى بما لديها من إمكانيات وثروات وشعب ينتمي إلى شخصية تاريخية الثائر عمر المختار الذي أدت له إيطاليا التحية. وأحترمه العالم. واطلقوا اسمه تخليدا له على مدارس وجامعات.. أما حفتر والقذافي ومن تبعهما فلن يكون لهم اسم إلا في مزبلة التاريخ.
سنقف احتراما وإجلالا للثوار الذين خلصوا ليبيا من الطاغية..ولكن الذين تسببوا بقتل أكثر من 3 آلاف إنسان وهجروا أكثر من 25 ألف مواطن ليبي وارتكبوا جرائم وهتك أعراض فهؤلاء سوف يثور عليهم وعلى أحفادهم نصر ومن في عمره اليوم.. فالجرح الذي سببه حفتر بقصف العاصمة وتهجير سكانها وقتل أطفالها بعد أن فتك بشرق ليبيا بمساعدة أشرار من العرب وعبدة الدولار من الغرب جرح سيبقى نازفا إلى أن تتحرر ليبيا من أمثالهم ولا يكون لهم أي مشاركة في مستقبلها..وليعد اللواء إلى قبره قبل أن تصل إليه أيادي الشرفاء في الجحر الذي اصطادوا العقيد في قعره..
كلمة مباحة
إن الضربة التي لا تقصم ظهرك تقويك. سوف تأتي أجيال من بعدي تقاتلكم، أمّا أنا فحياتي سوف تكون أطول من حياة شانقي. (عمر المختار)
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي