كتاب وأراء

مشطوبة !

يجذبك الإعلان سيارة فاخرة طراز حديث، تكلم صاحب الإعلان.. (جنتل مان).. حديث أنيق وعرض راقٍ.. يعمل في شركة تأمين.. يقول لك أنا صريح السيارة مدعومة ليس فيها أي شيء يعمل.. وتحتاج إلى عمرة كاملة، وهذا سعرها.. تقول له هذا السعر مغرٍ.. ممكن إصلاحها بنفس سعر البيع ويبقى سعرها مقبولاً.
تعيد السؤال عليه هل هي مدعومة.. فيقول نعم.. تضرب موعداً.. تذهب مع (سطحة) إلى مكان السيارة المدعومة.. تأخذ معك صديقاً متخصصاً في إصلاح (البودي). تستشيره.. فيقول بهذا الحال سعرها مناسب وتحتاج نفس السعر للإصلاح ويبقى السعر مقبولاً.
تدفع السعر.. وتذهب وتسجل السيارة.. ويلفت انتباهك، بل يستثيرك رغبة صاحب السيارة على تحويل ملكيتها.. ولأن سعرها مقبول فقط 50 ألف ريال.. لا تهتم.
أصبحت السيارة باسمك وتذهب لإصلاح السيارة.. لتفاجأ أنها تحتاج إلى موتور وإلى جير وإلى نظام إلكتروني!
أين المشكلة يا حضرة المستشار؟
فيكون الجواب الصادم.. السيارة لم تكن مدعومة.. وإنما كانت غرقانة.. والغرق أدى إلى تعطيل بل احتراق الأسلاك والسيارة لا تصلح.. تضرب كفاً بكف.. فالقانون لا يحمي المغفلين.. وتسأل ماذا حدث.. وما وراء ما حدث..
فما حدث فعلاً.. أن السيارة غرقت أثناء تجمع المياه الناتج عن الأمطار.. واكتشف صاحبها أنها لم تعد صالحة.. فذهب إلى شركة التأمين..التي عوضته بسعرها كاملاً..
وجاء دور فئة أخرى تقتنص الفرص تشترى السيارة من شركة التأمين بمبلغ رمزي.. وتبيعها غرقانة.. ويأخذها إلى مكان ويقوم بدعمها لتظهر أنها مدعومة ويعرضها للبيع على هذا الأساس فيطمع من يريد أن يقتني هذا النوع الفاخر من السيارات ولا يملك ربع قيمتها وهي جديدة..
لذلك.. حتى وإن كان البائع أنيق ومن شركة تأمين افتح ملف السيارة في الشركة نفسها وفي شركة التأمين حتى لا تقع في مثل هذا الغش وإذا استطعت إثباته فحماية المستهلك بالمرصاد لمن يقوم بمثل هذا العمل.
والله من وراء القصد
كلمة مباحة
يا من تعتصمون بحبل الله جميعاً
وبأيديكم حجر من سجيل
سيروا والله يوفقكم
هزوا الدنيا
فلا يخيفكم ثوار التمثيل.
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي