كتاب وأراء

على حافة الانفجار

من الضفة تأتي الأخبار.. من غزة تتوارد الأنباء، الشعب على حافة الانفجار..غلاء.. رواتب موقوفة.. أو لا تسد رمق جوع.. مرتشون يزدادون انتفاخا ويتمددون طولا وعرضا ويبنون القصور والمزارع.. خريجون عاطلون عن العمل.. والأفق السياسي مسدود.. وإسرائيل تعتقل من تشاء وتغلق الأبواب وقتما تشاء..أبو مازن رئيس السلطة بين حانا ومانا وتقارير تتحدث انه قد يلغي أوسلو ويرحل عن رام الله..رئيس الوزراء محمد اشتية يتحدث من برج عاجي ويقول انه يمكن حل الدولتين الآن بالوضع الراهن..لا قدس.. ومع مستوطنات نسمع أبو مازن يقول لوزراء الخارجية العرب: لا يوجد شيء نتفاوض عليه فقد ضموا القدس ومددوا السيادة لتشمل المستوطنات والضفة تدريجيا، واتخذوا قوانين تجعل سيطرتهم ومصادرة الأرض أمرا مشروعا لديهم، أبو مازن يصف الواقع ويتحدث عن ضم القدس الكبرى وأراض شاسعة ومستوطنات ومدن استيطانية تصل نسبتها إلى 26 % من الضفة، واذا أخذنا الواقع الفعلي نجد أن الاحتلال يسيطر على كامل الأغوار من الشمال للجنوب، ويحرم على الفلسطينيين عشرات الآلاف من الدونمات ويحرق المزروعات ويقتطع مساحات واسعة يمنعها على أصحابها كميادين تدريب عسكرية وكمواقع عسكرية وأمنية استراتيجية.
طبعا..الأردن ومن بقي من بعض العرب الشرفاء يرفض الصفقة.. لكن الأقوياء العرب شغلوا أنفسهم والأقوياء الجدد مع هذه الصفقة التي رفضها الفلسطينيون في الخمسينيات.. ليس أمام الفلسطيني إلا المقاومة بلسانه ويده وقلبه..حتى لا تمرر صفقة كوشنر.. وتعدي العاصفة.. والانفجار السلمي الآن مطلوب.. فلنقاوم بكل ما أوتينا هذه الصفقة التي تريد أن تنهينا..
كلمة مباحة
تقطر حروفها حبا.. وقلبها لا يعرف إلا الجفاء!!

سمير البرغوثي