كتاب وأراء

اللقاء المباشر.. وصول للحقيقة

اللقاءات المباشرة أقصر الطرق للوصول إلى الحقيقة، ووضع النقاط فوق الحروف وتحت الحروف، وهي أقصر الطرق إلى الانفتاح على المسؤول والتواصل، ونقل الأفكار، ومناقشة الواقع والمرتجى، وسبر أغوار الموجود والمنشود، إن اللقاءات التشاورية الموسعة التي عقدتها وزارة التعليم والتعليم العالي على مدى يومين بفندق إنتركونتننتال، بحضور فرسان الميدان التعليمي، حيث خُصص اللقاء الأول لمديري المدارس الحكومية، بينما خصص اللقاء الثاني لمديرات المدارس الحكومية، بجميع المراحل الدراسية، أسعدني وأطربني وأبهجني، لأن اللقاءات استهدفت تعزيز التواصل والتشاور والتناصح مع مديري ومديرات المدارس حول كيفية قيادة التعليم بالوزارة، وآلية تقييم الأعمال بكل شفافية وموضوعية، إضافة لاستعراض الفرص والخيارات والمشاكل والتحديات الإدارية والأكاديمية التي تواجه العمل اليومي بالمدارس وكيفية التغلب عليها والطرق المثلى للربط والانسجام بين المدارس والوزارة، بما في ذلك التخطيط وإعداد برامج العمل ومناهج التدريب والتأهيل وفق أسس علمية.
وقد استهدفت اللقاءات التشاورية كيفية تعزيز التواصل مع أولياء الأمور وسائر أطراف العملية التعليمية والتعرف على أفضل السبل لتحسين سير العملية التعليمية والتربوية وتطويرها للأفضل.
وقد أكد سعادة الدكتور إبراهيم صالح النعيمي وكيل وزارة التعليم، ضرورة التفكير خارج الصندوق حول كيفية جعل مهنة التدريس مهنة جاذبة، كما تحدث عن مركزية العمل داعياً مديري المدارس إلى التوازن في الإدارة والتوفيق بين مركزية العمل وتفويض الصلاحيات، وقال نريد أن يكون مدير المدرسة مبدعاً ومبتكراً ومتميزاً في عمله ومخرجاته، كما شدد على أهمية التدريب والتطوير كعملية مستمرة في العملية التربوية والتعليمية.
كما شدد على أهمية التعامل مع الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المدارس، داعياً إلى التعامل بالرفق مع الفئات العمالية بالمدرسة، موجهاً في ذات الوقت بأهمية الاحتفال بيوم العمال العالمي في كل مدرسة والذي يصادف يوم 1 مايو المقبل ومشاركة العمال شواغلهم واهتماماتهم تقديراً وعرفاناً بما يقومون به من عمل.
كما دعا لتعزيز التواصل المستمر بين الوزارة والعاملين فيها من جهة، والجمهور من جهة أخرى وتطويره، وأكد أن الوزارة خطت خطوات متقدمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية والتوجيهات السامية لسموه من خلال إنجاز المشروعات التعليمية المتمثلة في زيادة عدد المدارس وتنويعها واستقطاب أفضل الكفاءات التعليمية من مدرسين وأكاديميين وبناء العديد من المنشآت الرياضية والتدريبية والتربوية وأهتمت بالبرامج التدريبية لجميع منسوبي الوزارة بالإضافة إلى البحث عن كل ما هو جديد ومتطور من خطط وبرامج تعليمية وتربوية هادفة تسهم في رفعة وازدهار وطننا محلياً وخارجياً.
وقد جرى خلال اللقاءات التشاورية حوار تربوي هادف طرحَ فيه مديرو ومديرات المدارس العديد من المسائل التي تشغلهم وتشغل الميدان التعليمي، كان اللقاء فرصة وكان ممتعاً وشائقاً وثرياً ومثرياً.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي