كتاب وأراء

26 إبريل/ نيسان

في مثل هذا اليوم من العام 644م وُلد عُمر بن أبي ربيعة…
كان وسيماً، غارقاً في النرجسية يتغزل بنفسه أكثر مما يتغزل بمحبوباته، والأهم من ذلك كله أنه كان شاعراً عظيماً، يلعب بالمفردات بخفة، ويختار من الألفاظ أعذبها، وبرأيي أنه لا يقل براعة عن المتنبي ولكن عيبه الوحيد أنه كان مهووساً بالنساء فلا يخرج شعره عن هذا وإلا فهو بحق من أبرع شعراء العرب!
أرسل إليه عبد الملك بن مروان ليمدحه، فقال للرسول: أقرِئ أمير المؤمنين مني السلام، وقل له: عمر لا يمدح إلا النساء!
ومما يُروى عنه أن امرأةً قدمتْ مكة تريد الحج والعمرة، وكانت جميلة فاتنة، فلما رآها ابن أبي ربيعة أعجبته، فكلمها فلم ترد عليه! فلما كانت الليلة الثانية تعرَّض لها، فصاحت به: إليكَ عني فإني في حرم الله!
فألحَّ عليها، فخافت من افتضاح أمرها، فتركته ورجعت إلى خيمتها. فقالت لأخيها في الليلة الثالثة: اُخرجْ معي فأرني المناسك، فلما رآها عمر مع أخيها، ارتدع ولم يكلمها، فأنشدت تقول:
تعدو الكلاب على من لا أسود له
وتتقي صولة المستأسد الضاري
ومن أمانة النقل أن أذكر لكم، أني قرأتُ مرةً أن عمر بن أبي ربيعة وهو على فراش الموت أخذ يطلب رحمة الله ويستغفر، فقيل له: أبعدَ كل ما كان منك؟
فأمسك إزاره وقال: واللهِ ما فككته على حرام!

أدهم شرقاوي