كتاب وأراء

رقصة العرضة تراث أصيل

رقصة العرضة تراث أصيل

مع احتفالات المدارس بمناسباتنا الوطنية، وفعالياتنا الاجتماعية المختلفة، وعند افتتاح المشاريع الحيوية تأتي «العرضة القطرية» في مقدمة الفعاليات التي تقدم في هذه المناسبات والفعاليات لما تحمله من قيم تراثية وحماسية في الحفاظ على هذا الإرث القطري المهم في حياتنا التراثية والثقافية والذي يحافظ عليه طلابنا اليوم بكل فخر واعتزاز.
العرضة القطرية من الفنون الحربية التي ما زلنا نحافظ عليها في مدارسنا لكونها من الفنون الحماسية التي كانت تقام قديما في المناسبات، ووقت الحروب.- في المناسبات الاجتماعية وغيرها
ويعرف عن هذا الفن التراثي الجميل الذي يؤديه الطلاب انه رمز الرجولة لأنه يقوم على ترديد الأشعار الحماسية التي تحيي القيم النبيلة من خلال عدة أغراض شعرية منها:
- الوطنيات
- الحربيات
- الحماسيات
- الضيق والنذير
- الغزليات
- الأطلال والديار
- المناسبات الاجتماعية.. وغيرها
ونجد ان الاحتفال باليوم الوطني الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، وجل الفعاليات الاجتماعية تحيي هذا الفن العريق الذي كان وما زال يؤدى بنفس الإيقاعات الموسيقية، وطريقة ترديد الأشعار الحماسية القديمة، مع التمسك بطريقة تنظيم الصفوف والأداء في هذا الفن الذي سيبقى خالدا إذا حافظنا عليه وعلى طريقة أدائه بنفس الطريقة التي كانت تقام قديما.
وقد أعجبتني العرضة القطرية التي أقيمت من قريب عند افتتاح الأيقونة المعمارية متحف قطر الوطني مشاركة من طلاب مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية للبنين في افتتاح المتحف الوطني بتقديم عرضة مميزة، من صحراء قطر إلى ضفاف الخليج، تحكي تاريخ أرض، وأصالة شعب.
ويأتي اهتمام المدارس بالعرضة لكونها تسهم في رفع مستوى الشباب في أداء العرضة والتمسك بالعادات والتقاليد، وتعتبر العرضة من أساليب الاحتفال بالمناسبات الوطنية والاجتماعية، وتعبر عن قيم الفخر والاعتزاز والشجاعة، كما تغرس في نفوس الطلاب قيم المسؤولية وإذكاء صفات الشهامة والحماس وحب الوطن ومعاني الرجولة.
واشتقت «العرضة» من العرض العسكري باعتبارها جزءاً من الإعداد للحرب، وتعمل على إحياء تراث الآباء والأجداد وغرس قيم الفخر والاعتزاز والشجاعة في نفوس الطلاب.
وتعزيز المشاركة الوطنية وإحياء الموروث الشعبي واكتشاف المواهب الشعرية، وغرس حب المشاركة وفن الإلقاء في نفوس الطلاب، وقد لاقت العروض حضوراً جماهيرياً كبيراً.
تبقى العرضة القطرية عنوانا للأمجاد وتراث الآباء والأجداد.. وتبقى مسؤولية طلابنا أجيال اليوم في المحافظة على هذا التراث الوطني الذي يجب المحافظة عليه وصونه من الضياع والاندثار.. ولعل اهتمام مدارس قطر وتدريب الطلبة على هذا الفن سيأتي بثماره الإيجابية حفاظا على الهوية القطرية الأصيلة مع ترسيخ قيمة حب الوطن في المقام الأول.
وعلى الخبر والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي