كتاب وأراء

15 أبريل نيسان

في مثل هذا اليوم من العام 1911م وُلد ترجمان القرآن في العصر الحديث الشيخ محمد متولي الشعراوي.. كان رحمه الله نابغة في التفسير، فتح الله عليه فتوح العارفين فأبدع في استنباطاته القرآنية.
كان رحمه الله خفيف الظل، يملك روحاً فكاهية عالية، ومن طرائفه أثناء عمله وزيراً للأوقاف أن أنور السادات أقام حفلاً ساهراً على شرف صديقه الديكتاتور شاوشيسكو رئيس رومانيا، وتفاجأ الشيخ بأن الحفل فيه وصلة غنائية، فما كان منه إلا أن قلبَ كرسيه وأعطى ظهره للرئيس وضيفه، وانتبه السادات لهذا المشهد الذي اعتبره مهيناً له ولضيفه فأرسل من يقول للشيخ: اتعدل يا شيخ!
فردَّ الشعرواي قائلاً: أنا اللي اتعدل، اتعدل أنت يا ريس!
وسأله السادات مرةً: هل صحيح يا شيخ أنك لا تجلس على مكتبك في الوزارة وتركت الكرسي الوثير وجلست على كرسي خشبي بجوار الباب؟
فقال له الشعراوي: أجل صحيح
فسأله السادات: ولِمَ؟
فقال: حتى أكون قريباً من الباب عندما «ترفدني» فأجري سريعاً وأقول يا فكيك!
بعيداً عن روعته في التفسير، ترك الشعراوي أقوالاً كثيرة خالدة، هذه بعضها:
- لا تقل إن فلاناً لا يعرفني إلا عند الحاجة، بل قل الحمد لله الذي أكرمني لقضاء حوائج الناس!
- في العادة لا يقلق من كان له أب فكيف يقلق من كان له رب!
- إذا رأيت علاقة ناجحة بين اثنين فاعلم أن الله ثالثهما!
- لا تعبدوه ليُعطي ولكن اعبدوه ليرضى فإنه إذا رضيَ أدهشَ بعطائه!
- لعل الله حرمكَ مما تريد ليعطيك ما تحتاج!
- إن كنت لا تعرف عنوان رزقك فإن رزقك يعرف عنوانك!
- أكرمك الله بعقلك فلا تُهن نفسك بفعلك!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي