كتاب وأراء

لا للحرب.. نعم للحوار الليبي

إعلاء المصلحة الليبية العليا، فوق المصالح الفرعية الضيقة، والجلوس إلى طاولات التفاوض والحوار، هو الطريق الوحيد لاستتباب الأمن وضمان الاستقرار للشعب الليبي الشقيق، وليس خيارات الدم والاحتراب.
دولة قطر أكدت مرارا على أن الحوار والحل السلمي، خيار أنسب لتلافي الحرب والاقتتال، وازهاق أرواح الأبرياء، وهدر مقدرات البلاد، والإضرار بالممتلكات العامة، كما أن قطر جددت أمس تأكيدها أنها تتابع بقلق بالغ التصعيد العسكري الأخير في ليبيا، مشيرة إلى أنه «يأتي قبيل انعقاد المؤتمر الوطني الليبي الجامع مما ينذر بتقويض مسار الحلّ السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة».
وقالت وزارة الخارجية، أمس، «إن دولة قطر تحذر من الانزلاق مرة أخرى في هوة الفوضى والانفلات الأمني في غرب ليبيا مما سيكون له تداعيات خطيرة على المسار السياسي وقدرة المؤسسات في تلك المناطق على حماية المواطنين وتسيير شؤونهم من ناحية، وعلى احتواء مشكلة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر من ناحية أخرى».. إن قطر ظلت تذكر الفاعلين الإقليميين والدوليين بـ «أن لهذه النقطة الأخيرة تأثيرا كارثيا على المنطقة بأكملها بما فيها محيطها الأوروبي، مما يشكّل اعتبارا إضافيا يستدعي ضرورة إعمال هذه الدول لنفوذها لإيقاف الاعتداءات الأخيرة على غرب ليبيا والتي تعدّ خرقاً واضحا للاتفاق الأممي من قبل القوات المعتدية».
إن التحرك العربي والأممي في هذا الوقت ضرورة ملحة، خصوصا وأن بعض القوات في ليبيا دقت طبول الحرب، بما يهدد السلامة العامة وحياة ملايين المدنيين، لذا فعلى جميع أطراف الصراع في ليبيا الوقوف عند مسؤوليتهم التاريخية أمام الشعب الليبي الذي يعلّق الآمال على مسار الحلّ السلمي وأن يقدموا الحوار الوطني على الخيارات الأخرى، التي لن تجلب سوى الفوضى والخراب.
بقلم: رأي الوطن

رأي الوطن